مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٠ - الثالث الموالاة و ان كان بدلا عن الغسل
(الثاني) المتابعة العرفية، بحيث يعد عرفا متشاغلا به غير مفرق بين اجزائه، و هو المحكي عن جامع المقاصد و الروض.
(الثالث) عدم التفريق بين أفعاله بحيث يزول صورته و تمحى هيئته، فلا يضر ترك المتابعة العرفية ما لم ينتف مسماه و صورته، و هذا هو مختار صاحب الجواهر (قده) و عليه المصنف (قده) في المتن (و أورد عليه) بان تفريق الاجزاء بمقدار يكون ماحيا للاسم مبطل أخر غير مختص بالتيمم بل هو مبطل في جميع العبادات، و لا يحتاج في كونه مبطلا الى الاستدلال بظهور الآية في شرطيتها أو التيممات البيانية، فهذا كاشف عن كون مرادهم من الموالاة أمرا زائدا عما يعتبر في جميع العبادات من عدم تفرقة الاجزاء بما يمحو به الاسم.
(و أورد في مصباح الفقيه) على ما ذكره في الجواهر و ما أورد عليه جميعا بعدم وجود صورة في العبادات سوى اجزائها المأخوذة فيها بشرائطها المعتبرة فيها، و المفروض عدم ثبوت الموالاة في التيمم بعد، فسقط ما ذكره في الجواهر من ان الموالاة في التيمم هي عدم تفرقة الاجزاء بما تنمحي به صورته و كذا ما أورد عليه من ان هذا المعنى معتبر في جميع العبادات لما علم من عدم اعتباره في شيء من العبادات رأسا و انه ليس فيها صورة سوى الإتيان بنفس الاجزاء.
(أقول) قد ذكرنا في مبحث الصحيح و الأعم عند تصور الجامع على القول بالأعم:
ان كل مركب اعتباري تكون له صورة اعتبارية يكون هو بها، كالبيت و السرير و نحوهما من غير فرق في ذلك بين المخترعات الشرعية و بين غيرها و لا بين العبادات و غيرها، فإنكار الصورة في المركبات التي لها وحدة اعتبارية و القول بأنها ليست سوى اجزائها المأخوذة فيها بشرائطها مما لا يصغى اليه، و مع هذا أيضا لا نسلم تفسير الموالاة هنا بعدم تفرقة الاجزاء بما تنمحي به الصورة، و ذلك لان الصورة الاعتبارية التي تعتبر في كل مركب لا تكون مقيدة باعتبار الموالاة فيه، بل كل مركب سواء اعتبر فيه الموالاة كالوضوء و الصلاة، أم لا كالغسل مشتمل على صورة و هيئة خاصة تحصل من اجتماع اجزائها على وضع خاص و ترتيب مخصوص يضر بوجودها التفرق بين اجزاء المركب في بعض و لا يضر به في بعض أخر، فمجرد