مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٢ - مسألة(٨) يستحب ان يكون على ما يتيمم به غبار يعلق باليد
عن التذكرة الإجماع على عدم وجوبه، و عن المنتهى انه يستحب عند علمائنا خلافا للجمهور، و في المدارك انه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه خلافا، و في مقابل هذا القول قولان آخران متضادان- أحدهما- القول بوجوبه، و نسبه في الجواهر الى القيل و لم يذكر قائله.
ثانيهما ما عن ابن الجنيد من وجوب المسح بالتراب المرتفع على اليدين، حيث جعلوا قوله في مقابل قول المشهور و هو استحباب النفض، قال في محكي المختلف ان ابن الجنيد اعتبر وجوب المسح بالتراب المرتفع على اليدين، و باقي أصحابنا استحبوا النفض، و لكن الأجلّة المتأخرين القائلين باعتبار العلوق يقولون باستحباب النفض أيضا، قالوا انه لا منافاة بينهما لان النفض لا يرفع التراب عن اليد بالكلية بل يبقى معه أثره، و لو تم ما ذكروه في المسألة لأمكن نفى نسبة الخلاف الى ابن الجنيد أيضا.
(و كيف كان) فالحق ما هو المشهور من الاستحباب للإجماع المتقدم على عدم وجوبه و النصوص المستفيضة الدالة على حكاية فعله أو الآمرة به كما تقدمت الإشارة إليها في الجهة الاولى، و توهم استفادة الوجوب من الخبرين المتقدمين الوارد فيهما بصيغة الجملة الخبرية الظاهرة في الوجوب، فاسد، لما عرفت من الإجماع على عدم الوجوب مضافا الى خلو كثير من الاخبار الواردة في بيان التيمم عنه، و اللّه العالم.
(الجهة الثالثة) هل النفض مستحب مطلقا، أو انه مستحب فيما لو علق باليدين شيء من اجزاء الأرض مما يزال بالنفض، وجهان، من الأمر به مطلقا، و من دعوى القطع بكون المناط فيه هو ازالة ما علق باليدين من الصعيد مما يزال بالنفض، و الأوجه هو الأخير، بل ادعى بعض المحققين (قده) نفى البعد عن ان يقال ان كون المتبادر من النفض هو النفض في مقام الإزالة هو من ناحية أخذ ذلك في مفهوم النفض، لكن ينبغي ان يقال باستحبابه فيما إذا كان معرضا للعلوق لا ما إذا علق باليدين بالفعل و ما كان معرضا للزوال بالنفض و لو لم يزل به بالفعل.
(الجهة الرابعة) حكى عن الشيخ في النهاية و المبسوط استحباب مسح احدى اليدين بالأخرى زائدا عن النفض، و أورد عليه بعدم الدليل على استحبابه، اللهم الا