مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨١ - مسألة(٨) يستحب ان يكون على ما يتيمم به غبار يعلق باليد
من ضرب إحداهما على الأخرى، كما وقع التعبير في خبر زرارة عن الباقر عليه السّلام- المروي عن مستطرفات السرائر- حاكيا عن فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال عليه السّلام: فضرب بيديه على الأرض ثم ضرب إحداهما على الأخرى (الحديث) فيجعل هذا مبينا لما وقع فيه التعبير بالنفض كما في خبر ابن ابى المقدام عن الصادق عليه السّلام انه وصف التيمم فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما، و مثله خبر زرارة عن الباقر عليه السّلام، و لكن هذا الوجه لو صح فإنما يصح فيما ورد فيه النفض في مقام الحكاية، حيث ان الفعل المحكي مجمل، و اما ما ورد فيه الأمر بالنفض كما في المروي عن التهذيب عن الباقر عليه السّلام، و فيه: ثم تنفضهما (إلخ) و في خبر ليث المرادي المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام قال تضرب بكفيك على الأرض مرتين ثم تنفضهما، فان النفض المأمور به في الخبرين مطلق يشمل النفض الحاصل بغير ضرب احدى اليدين على الأخرى، هذا، و لكن الاولى الاقتصار على ما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و آله في خبر السرائر تأسيا به صلّى اللّه عليه و آله و اقتصارا على المتيقن.
و أقوى إشكالا ما لو غسل اليدين بالماء بعد الضرب على الأرض، فربما يحتمل حصول فائدة النفض بذلك مع عدم صدق عنوانه عليه قطعا، و لكنه فاسد بل قياس محض، مضافا الى انه مع الفارق فان المنساق من الأمر بالضرب على الصعيد و مسح الوجه و اليدين بعده و كون نشو التيمم و ابتدائه من الصعيد أو من الضرب عليه هو عدم صحته إذا غسل اثر الصعيد عن اليدين لعدم صدق نشو التيمم من الصعيد و لا ابتدائه منه و قد تقدم في المسألة السادسة من مسائل فصل ما يتيمم به ما يناسب المقام.
(و كيف كان) فالاقتصار على المعلوم المتعارف من النفض اولى و أقرب الى الصواب.
نعم يمكن الاجتزاء بمطلق مسح احدى اليدين على الأخرى و ان لم يصدق عنوان الضرب- اى ضرب إحداهما على الأخرى- لأنه المتعارف في النفض أيضا، بل في الفقه الرضوي: و روى إذا أردت التيمم اضرب كفيك على الأرض ضربة واحدة ثم تضع احدى يديك على الأخرى (الخبر) فان فيه الاكتفاء بعنوان الوضع، فلا بأس بالعمل به.
و ان كان الاقتصار على المروي في السرائر لعله أولى.
(الجهة الثانية) في حكم نفض اليدين، و المشهور المعروف استحبابه، و