شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٧٧ - ن
والقرون : التي تضع رجليها موضع يديها.
ويقال : القرون : التي تقرن بعرها.
والقرون : النَّفْس ، والقرونة ، بالهاء أيضا ، يقال : أسمحت قرونَتُه.
[ القريب ] : نقيض البعيد ، يقال للمذكر والمؤنث ، والواحد والجميع ، قال الله تعالى : ( إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ )[١] ، قال امرؤ القيس [٢] :
|
له الويل إن أمسى ولا أمُّ مالك |
|
قريب ولا بسباسة بنة يشكرا |
وقال أبو عبيدة : يذكَّر قريب على تذكير المكان. وقال علي بن سليمان : هذا خطأ ، ولو كان كما قال لكان قريب منصوبا ، كما يقال : إن زيدا قريبا منك.
وقال الأخفش : ذُكِّر قريب كما ذُكِّر بعض المؤنث وأنشد [٣] :
|
فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها |
|
ولا أرضَ أبقلَ إبقالَها |
ويقال : إنما ذكِّرَ قريب لأن الرحمة بمعنى العفو ، كقوله [٤] :
|
إن السماحةَ والمروءة ضُمِّنا |
|
قبرا بمرو على الطريق الواضحِ |
فقال الفراء : إن قريبا جاء بغير هاء ليفرق بين قريب في النسب وبينه.
ويقال : إن قربى القرابة : تؤنث ، وقربة المسافة : يجوز تأنيثها وتذكيرها ،
[١]سورة الأعراف : ٧ / ٥٦.
[٢]ديوانه : (٦٨) وفيه : « ولا أم هاشم » بدل « ولا أم مالك ».
[٣]البيت من شواهد سيبويه ، وهو في أوضح المسالك : ( ١ / ٣٥٤ ) لعامر بن جوين الطائي ، وكذلك في شرح ابن عقيل : ( ١ / ٤٨٠ ).
[٤]البيت من قصيدة لزياد الأعجم في رثاء المغيرة بن المهلب ، انظر الأغاني : ( ١٥ / ٣٨١ ) ، وزياد الأعجم من الفحول في طبقات ابن سلام : ( ٢ / ٦٩٣ ـ ٦٩٩ ).