شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٢٥ - ط
[ فسد ] الشيءُ فسادا وفُسودا : نقيض صَلَح ، فهو فاسد.
[ فَسَقَ ] : الفُسوق : الخروج من الطاعة ، قال الله تعالى : ( فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ )[١]. ويقال : فَسَقَ يَفْسِق ، بكسر السين أيضا : لغتان ، والضم أفصح. وقرأ الأعمش : بما كانوا يفسِقون [٢] بكسر السين.
والفاسق : اسمُ من ارتكب كبيرة من أهل القِبلة ، كشرب الخمر ، وقطع الصلاة في قول المعتزلة ، وبذلك سموا معتزلة ، لأنهم اعتزلوا قول الخوارج : هو كافر ، وقول الشيعة : هو كافرُ نعمةٍ ، وقول المرجئة : هو مؤمن ، وقالوا بالمنزلة بين المنزلتين ، فرجع إلى قولهم في تسميته بذلك ، فصار في تسميته كالإجماع.
قال الله تعالى : ( بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ )[٣] وهذا نصٌّ في موضع الخلاف.
وأصل الفسوق : خروج الشيء من الشيء ، قال العجاج [٤] :
فواسقا عن قصدها جوائرا
ويقال : فسقت الرُّطَبَة : أي خرجت من قشرها.
والفُوَيْسِقة ، بالتصغير : الفأرة ، لكثرة خروجها ، سماها بذلك النبي عليهالسلام ، ومنه قيل في عبارة الرؤيا : إن
[١]سورة الكهف : ١٨ / ٥٠.
[٢]سورة البقرة : ٢ / ٥٩ ، والأنعام : ٦ / ٤٩ ، والأعراف : ٧ / ١٦٣ و ١٦٥ ، والعنكبوت : ٢٩ / ٣٤.
[٣]سورة الحجرات : ٤٩ / ١١.
[٤]ليس في ديوانه تحقيق عبد الحفيظ السطلي ، وهو دون عزو في اللسان ( فسق ).