شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٨١٣ - ل
يزيد : هو إخبار عن الهيئة : أي صارتا في هيئة من قال ( كما قال [١] :
امتلأَ الحوضُ وقال : قَطْني
واختلفوا في قوله تعالى : ( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ )[٢] فقيل : هو كالأول ، وهو في لغة العرب جائز. والمعنى أن جهنم امتلأت حتى لا مزيد ) [٣] قال :
|
وقالت له العينان سمعا وطاعة |
|
وحدَّرتا كالدر لما يُثقَّب |
( وقيل : الخطاب متوجه إلى خزنة جهنم والجواب منهم. وقيل : بل الخطاب لأهل النار وكل ذلك على التوسع جائز كقوله تعالى : ( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَالْعِيرَ )[٤] ونحوهما.
وبنو سليم يُجرون القول مجرى الظن فينصبون به ، حكى ذلك سيبويه ، قال : ويلزم على مذهبهم فتح « إنَّ » بعد القول ، فأما سائر العرب فيُجرون القول في الاستفهام مجرى الظن فيقولون : أتقول زيدا قائما ، بالنصب ، ومتى تقول عمرا سائرا ، لأن الغرض الظن وليس الغرض الاستفهام عن أن تقول : زيد قائم وعمرو سائر. فلو كان كذلك لم يجز إلا الرفع ، ولا يجرون قال وقلت وتقول مجرى الظن ، وأنشد سيبويه [٥] :
|
متى تقول القُلُصَ الرواسما |
|
يُدْنين أمَّ قَاسِمٍ وقَاسِما) [٦] |
[١]أنشده في إصلاح المنطق : (٥٧) واللسان ( قطن ) والبيت الآخر : « سلّا رويجاً قد ملأت بطني » وهو غير منسوب. ورواية البيت في الكامل للمبرد : ( ٢ / ٩١ ).
« قد خنق الحوض وقال : قطني ... »
[٢]ق : ٥٠ / ٣٠.
[٣]ما بين القوسين ليس في ( ل ١ ) ، والشاهد دون عزو في اللسان ( قول ).
[٤]يوسف : ١٢ / ٨٢ وانظر كتاب سيبويه : ( ١ / ٢١٢ ).
[٥]انظر سيبويه : ( ١ / ٢١٢ ؛ ٣ / ١٤٣ ؛ ٣ / ١٧٥ ) ؛ ونسب اللسان : ( قول ) الشاهد لهدبة بن خشرم وقال : « فنصب القُلص كما ينصب بالظن ».
[٦]ما بين قوسين ساقط من ( ل ١ ).