شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٦٠ - م
ويروى : تبدت لنا كالشمس.
والقرنان : جانبا الرأس.
وذو القرنين : ملك من ملوك لخم ، سمي بذلك لضفيرتين كانتا له.
واختلف في ذي القرنين السيّار الذي بنى سدَّ يأجوج ومأجوج ، وذكره الله تعالى في سورة الكهف [١] فقال قوم : هو الاسكندر بن فَيْلبس اليوناني الذي بنى الاسكندرية.
وقال آخرون : ذو القرنين هو الهميسع ابن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان.
وعن علي بن أبي طالب وابن عباس : ذو القرنين هو الصعب بن عبد الله بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير الأصغر ، قال فيه لبيد [٢] :
|
والصعبُ ذو القرنين أصبح ثاويا |
|
بالحنو في جدث هناك مقيم |
وقال آخرون : ذو القرنين هو تُبَّع الأكبر ، وكان ملكا عظيم الملك.
وقال آخرون : ذو القرنين هو تُبَّع الأقرن ملكٌ من ملوك حمير ، وُلد وقَرناه أشيبان ، فسمي بذلك : الأقرن ، وذا القرنين ، وكان ملكا مؤمنا عالما عادلاً ، قد ملك جميع الأرض وطافها ، ومات في شمال بلاد الروم حيث يكون النهار ليلاً إذا انتهت الشمس إلى برج الجدي ، وقبره هنالك وهو الذي بَشَّر بالنبي عليهالسلام في شعره فقال [٣] :
|
فإن أهلك فقد أثَّلْتُ مُلكا |
|
لكم يبقى إلى وقت التهامي |
|
سيملك بعدنا منا ملوكٌ |
|
يدينون الأنام بغير ذام |
|
ويظهر بعدهم رجلٌ عظيم |
|
نبي لا يرخِّص في الحرام |
|
وأحمد اسمه يا ليت أني |
|
أؤخَّر بعد مبعثه بعامِ |
[١]جاء ذكر ذي القرنين في ثلاث آيات من سورة الكهف : ١٨ / ( ٨٣ ، ٨٦ ، ٩٤ ).
[٢]ديوانه : (١٨٩) ، وفي روايته : « أُمَيْمَ » بدل « هناك » ، وانظر الإكليل : ( ٨ / ٢٥٣ ) وما بعدها ، وانظر التيجان : (٤٤٦) وما بعدها.
[٣]أبيات من قصيدة منسوبة في التيجان : ( ٤١٧ ـ ٤١٨ ) إلى الحارث الرائش باختلاف.