شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٥٩ - م
وقد رأى المسلمين إذا قام النبي عليهالسلام قاموا ، وإذا كبَّر كبَّروا ، وإذا ركع ركعوا ، وإذا سجد سجدوا : يا أبا الفضل ، ما رأيت كاليوم طاعة قوم ولا فارس الأكارم ولا الروم ذات القرون.
قال الأصمعي : أراد قرون شعورهم لأنهم يطوِّلونها ، قال المرقِّش [١] :
|
لات هنّا وليتني طرف الزُّجْ |
|
ج وأهلي بالشام ذات القرون |
لات هنّا : أي ليس هذا وقت إرادتنا ، والزُّج : اسم موضع [٢]. والشام ذات القرون : يعني الروم ، لسكونهم بالشام.
والقَرْن : الدفعة من العَرق.
والقَرْن من الزمان : ثمانون سنة ، وقال بعضهم : هو ثلاثون سنة.
والقَرْن : مثلك في السِّنِّ ، يقال : هذا قَرْنُ فلان.
والقَرْن : الأمة ، قال الله تعالى : ( وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ )[٣] ، قال الشاعر [٤] :
|
إذا كُنْتَ من قَرْنٍ من الناس قد مضى |
|
وأصبحت في قَرْن فأنت غريبُ |
والقَرْن : العَفَلة تخرج من الرحم.
ويروى أنه اختُصم إلى شُريح في جارية لها قَرْن فقال : اقعدوها فإن أصاب الأرض فهو عيب ، وإن لم يُصبها فليس بعيب.
وقَرْن الشمس : أول ما يبدو منها عند الطلوع ، قال قيس بن الخطيم [٥] :
|
تبدت كقرن الشمس تحت غمامةٍ |
|
بدا حاجب منها وضنّت بحاجب |
[١]البيت له في الشعر والشعراء : (١٠٧) ومعجم ياقوت : ( ٣ / ١٣٣ ) ، قال ياقوت : الزُّج بلفظ زج الرمح : موضع ذكره المرقش وأورد الشاهد وبيتا قبله ، وقال : زُجُّ لاوَة موضع نجدي.
[٢]سورة مريم : ١٩ / ٧٤ ، والآية (٩٨) ، وسورة ق : ٥٠ / ٣٦.
[٣]البيت دون عزو في اللسان ( قرن ) ، وروايته :
|
إذا ذهب القرن الذي أنت فيهم |
|
وخلفت في قرن فأنت غريب |
[٤]ديوانه : (٣٣) وهو له في طبقات ابن سلام : ( ١ / ٢٢٨ ) واللسان ( حجب ) ورواية أوله فيها : « تراءت لنا .. ».