شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٢ - ل
غَضَ اللومَ : أي كَفّه ، قال علقمة ذو جدن [١].
|
يا بنة القيل قَيْل ذي فايش الفا |
|
رس بَعْضَ الكلامِ ويحكِ غُضي |
قال الله تعالى : ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ )[٢]. قيل : تقديره : قل للمؤمنين غضوا من أبصاركم. يغضوا على جواب الأمر ؛ لأن الأمر للغائب إنما يكون باللام وقيل : هو أمر للغائب على أصله والأمر للغائب بغير لام جائز ، كقوله [٣] :
محمدُ تَفْدِ نفسك كلُّ نفس
وكذلك القول في قوله تعالى : ( يُقِيمُوا الصَّلاةَ )[٤] ونحوه. و « من » في قوله : ( مِنْ أَبْصارِهِمْ ) للتبعيض لأنهم لا يغضوا عن النظر إلى ما ملكوه بعقد نكاح أو ملك يمين ، قال جرير [٥] :
|
فغضَ الطرف إنك من نمير |
|
فلا كعبا بلغت ولا كلابا |
وأصل الغَضِ : النقص ، يقال : غضَ السقاء : إذا نقصه ، وغضَّه حَقّه : إذا نقصه ولم يوفِّه.
[ غَطَّ ] الشيء في الماء : إذا غمسه.
[ غَلَ ] يده إلى عنقه : إذا شده بالغُلِ فهو مغلول ، قال الله تعالى :
[١]البيت له أول أربعة أبيات في الإكليل : ( ٨ / ٢٨٦ ) ط. سنة ١٩٧٩ تحقيق العلامة الأكوع.
[٢]سورة النور : ٢٤ / ٣٠.
[٣]صدر بيت دون عزو ولم يأت عجزه إلا في نسختي ( ل ١ ، نيا ) وهو :
إذا ما خفت من قوم تبارا
ولعل بعده كما في شرح شواهد المغني : ( ٢ / ٧١٥ ) :
|
فما تك يا بن عبدالله فينا |
|
فلا ظلماً نخاف ولا افتقارا |
[٤]سورة إبراهيم : ١٤ / ٣١.
[٥]ديوانه : (٦٣).