شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٣١ - ق
قال الحطيئة [١] :
|
إلى الروم والأحبوش حتى تناولا |
|
بأيديهما مالَ المرازبةِ الغُلْفِ |
وفي الحديث عن علي رضياللهعنه : لا يُصلَّى على الأغلف ؛ لأنه ضيَّع من السنة أعظمها إلا أن يَترك ذلك خوفا على نفسه.
وقَلْبٌ أغلف : لا يعي كأنه أُلبس غلافا ، قال الله تعالى : ( وَقالُوا : قُلُوبُنا غُلْفٌ )[٢].
وعيش أغلف : أي واسع.
[ غَلِق ] الرهنُ في يَدِ المرتهن : إذا لم يُفْتَكَّ ، وفي الحديث [٣] عن النبي عليهالسلام : « لا يُغلق الرهن لصاحِبِهِ وعليه غرمة » ، قال زهير [٤] :
|
وفارقتْكَ برهن لا فَكَاكَ له |
|
يْوْمَ الوَادعِ فأمْسَى الرَّهْنُ قد غَلِقا |
وقيل : إن الغَلق : الهلاك ، ومنه قول الشاعر [٥] :
|
غمرُ الرداءِ إذا تبسمَ ضاحكا |
|
غَلِقتْ لِضِحكته رقاب المال |
أي هلكت ، ومنه قول [٦] النبي عليهالسلام : « لا يغلق الرهن » : أي لا يهلك حكما باستحقاق المرتهن له دون هلاك العين.
وغَلِق ظهر البعير : إذا لم يبرأ من الدَّبَر.
وغَلِقَتِ النخلة : يبست أصول سَعَفها فلم تحمل.
[١]ديوانه : ( ٢ / ٩٠ ).
[٢]سورة البقرة : ٢ / ٨٨.
[٣]أخرجه مالك في الموطأ مرسلا في الأقضية ، باب : ما لا يجوز من غلق الرهن ( ٢ / ٧٢٨ ).
[٤]ديوانه : (٣٨) وفيه : « فأمسى رهنها غلقا » وذكر محققه رواية « فأمسى الرّهن قد غلقا ».
[٥]البيت لكثير ، ديوانه : ( ٢ / ٩٠ ) ، وهو في المقاييس : ( ٤ / ٣٩٤ ) واللسان والتاج ( غمر ).
[٦]أخرجه مالك في الموطأ مرسلا في الأقضية ، باب : ما لا يجوز من غلق الرهن ( ٢ / ٧٢٨ ).