الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٧٣ - أمره الوليد بمدح فرسه السندي و كانا قد خرجا إلى الصيد
حمارا فصرعه؛ فقال لجدّي: صف فرسي هذا و صيدنا اليوم؛ فقال في ذلك:
/ و أحوى سلس المرسن مثل الصّدع الشّعب [١]
سما فوق منيفات
طوال كالقنا سلب [٢]
طويل الساق عنجوج
أشقّ أصمع الكعب [٣]
على لأم أصمّ مضمّ
ر الأشعر كالقعب [٤]
ترى بين حواميه
نسورا كنوى القسب [٥]
معالى شنج الأنسا
ء سام جرشع الجنب [٦]
/ طوى بين الشّراسيف
إلى المنقب فالقنب [٧]
يغوص الملحم القائ
م ذو حدّ و ذو شغب
عتيد الشّدّ و التّقري
ب و الإحضار و العقب [٨]
صليب الأذن و الكاه
ل و الموقف و العجب [٩]
عريض الخدّ و الجبه
ة و البركة و الهلب [١٠]
إذا ما حثّه حاثّ
يباري الرّيح في غرب [١١]
[١] المرسن: الأنف. و الصدع: الفتيّ الشاب القويّ من الأوعال و الظباء. و الشعب (بالتحريك): تباعد ما بين القرنين فهو وصف بالمصدر. و سكن للضرور.
[٢] الرمح السلب (ككتف): الطويل و الجمع سلب (بضمتين). قال الشاعر:
و من ربط الجحاش فان فينا
قنا سلبا و أفراسا حسانا
و يجوز فيه التخفيف بتسكين عينه كما هنا.
[٣] العنجوج: الرائع من الخيل. و الأشق: الطويل. و الصمع في الكعوب: لطاقتها و استواؤها.
[٤] اللام: الشديد من كل شيء، و من الحوافر: أشدّها. يريد: على حافر شديد صلب. و الأشعر: ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشعيرات حول الحافر. و القعب: القدح الصغير يشبه به الحافر.
[٥] الحوامي: ميامن الفرس و مياسره. و النسر: لحمة صلبة في باطن الحافر كأنها حصاة أو نواة. و القسب: تمر يابس يتفتت في الفم صلب النواة.
[٦] الأنساء: جمع نسا و هو عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذين ثم يمرّ بالعرقوب حتى يبلغ الحافر. و فرس شنج النسا: متقبضه، و هو مدح له. و جرشع الجنب: منتفخة.
[٧] الشراسيف: أطراف أضلاع الصدر التي تشرف على البطن. و المنقب (كمقعد): الموضع الذي ينقبه البيطار من بطن الدابة. و القنب:
جراب قضيب الدابة.
[٨] يقال: فرس عتيد: شديد الخلق معدّ للجري. و التقريب: ضرب من العدو، و هو أن يرفع يديه معا و يضعهما معا و هو دون الإحضار. و العقب: الجري يجيء بعد الجري الأوّل.
[٩] الموقفان من الفرس: نقرتا الخاصرة على رأس الكلية. و العجب: أصل الذنب عند رأس العصعص.
[١٠] البركة: الصدر. و اللهب: شعر الذنب. و في الأصول: «اللهب» و هو تحريف.
[١١] غرب الفرس: حدّته و نشاطه.