الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٧١ - هنأ الوليد بالخلافة فأعطاه لكل بيت ألف درهم
إذا ما بنت لم تأوي
لصبّ القلب مغمور
و قد بانت و لم تعهد
مهاة في مها حور
و في الآل [١] حمول الح
يّ تزهى كالقراقير [٢]
يواريها و تبدو من
ه آل [٣] كالسّمادير [٤]
/ و تطفو حين تطفو في
ه كالنّخل المواقير [٥]
لقد لاقيت من سلمى
تباريح التّناكير [٦]
/ دعت عيني لها قلبي
و أسباب المقادير
و ما إن من به شيب
إذا يصبو بمعذور
لسلمى رسم أطلال
عفتها الرّيح بالمور [٧]
خريق [٨] تنخل التّرب
بأذيال الأعاصير
فأوحش إذ نأت سلمى
بتلك الدّور من دور
سأرمي قانصات البي
د إن عشت بعسبور [٩]
من العيس شجوجاة [١٠]
طواها النّسع بالكور
إذا ما حقب [١١] منها
قرنّاه بتصدير
زجرنا العيس فارقدّت [١٢]
بإعصاف و تشمير
[١] الآل هنا: السراب، و قيل: الآل هو الذي يكون ضحى كالماء بين السماء و الأرض يرفع الشخوص و يزهاها. فأما السراب فهو الذي يكون نصف النهار لاطئا بالأرض كأنه ماء جار. فالآل من الضحى إلى زوال الشمس و السراب بعد الزوال إلى العصر.
[٢] كذا في أ، ء، م، و كذلك صححها المرحوم الأستاذ الشنقيطي بنسخته. و القراقير: السفن العظيمة أو الطويلة. و في ب، س، ح:
«كالقوارير».
[٣] الآل هنا: الشخوص التي تظهر في الآل (بالمعنى السابق).
[٤] كذا في أكثر النسخ. و السمادير: الأشياء التي تتراءى للإنسان من ضعف بصره عند السكر من الشراب و غشى النعاس و الدوار. قال الكميت:
و لما رأيت المقربات مذالة
و أنكرت إلا بالسمادير آلها
و في ب، س: «كالشماذير» بالشين و الذال المعجمتين، و هو تصحيف.
[٥] المواقير: جمع ميقار. و النخلة الميقار كالموقرة: التي عليها حمل ثقيل.
[٦] التباريح: الشدائد. و هو من المجموع التي لا مفرد لها. و التناكير: الأمور المنكرة.
[٧] المور: الغبار المتردّد. و هو أيضا تراب تثيره الريح.
[٨] الخريق: الريح الشديدة الهبوب.
[٩] العسبور: العاقة الشديدة.
[١٠] الشجوجاة: الطويلة جدّا. و قيل: الطويلة الرجلين. و قيل: الطويلة الظهر. و النسع: سير مفتول يشدّ به الرحل. و الكور: الرحل.
[١١] الحقب: حبل يشدّ به الرحل في بطن البعير مما يلي ثيله (وعاء قضيب البعير) لئلا يؤذيه التصدير أو يجتذبه التصدير فيقدّمه.
و التصدير: الحزام، و هو في صدر البعير، و الحقب عند الثيل.
[١٢] الارقداد: سرعة السير. و في ب، س: «فارتدت» و هو تصحيف. و الإعصاف: الإسراع في السير. و التشمير: الجدّ في الأمر و الاجتهاد فيه.