الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٦٧ - غنى الوليد و أطربه فخلع عليه قلنسيته
للوليد فيه أشعار كثيرة:
فخلع عليه ثيابه كلّها حتى قلنسيته. ثم ذكر باقي الخبر مثل الذي تقدّمه؛ و زاد فيه أنه أوصى أن تجعل في أكفانه. و للوليد في أبي كامل أشعار كثيرة. فمنها ممّا يغنّى به:
صوت
سقيت أبا كامل
من الأصفر البابلي
و سقّيتها معبدا
و كلّ فتى فاضل
و قال أيضا فيه:
و زقّ وافر الجنبين
مثل الجمل البازل
به رحت إلى صحبي
و ندماني أبي كامل
شربناه و قد بتنا
بأعلى الدّير بالساحل
و لم نقبل من الواشي
قبول الجاهل الخاطل
الغناء لأبي كامل خفيف رمل بالوسطى. و ذكر الهشاميّ أنه ليحيى المكي و أنّه نحله أبو كامل. و ذكر أن لعمر الواديّ أو لحكم فيه رملا بالوسطى و هو القائم.
و أخبرني أبو الحسن محمد بن إبراهيم قريش رحمه اللّه أنّ لينشو فيه خفيف رمل.
/ و منها في قول الوليد:
صوت
سقيت أبا كامل
من الأصفر البابلي
و سقّيتها معبدا
و كلّ فتى فاضل
لي المحض من ودّهم
و يغمرهم نائلي
و ما لا مني فيهم
سوى حاسد جاهل
فيه هزج ينسب إلى أبي كامل و إلى حكم. و فيه لينشو ثقيل أوّل. أخبرني بذلك قريش و وجه الرّزّة جميعا.
كان المعتضد يمدح شعر الوليد و يقول: فيه شمائل الملوك:
و أخبرني قريش عن أحمد بن أبي العلاء قال:
كان للمعتضد عليّ صوتان من شعر الوليد، أحدهما:
سقيت أبا كامل
من الأصفر البابلي
و الآخر:
إن في الكأس لمسكا
أو بكفّي من سقاني