الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٩ - غنته جارية بشعر المخزومي فطرب و أمر بشرائها
نسبة ما في هذا الخبر من الغناء
صوت
لو كنت [١] من هاشم أو من بني أسد
أو عبد شمس أو أصحاب اللّوا الصّيد [٢]
أو من بني نوفل أو آل مطّلب
أو من بني جمح الخضر الجلاعيد [٣]
أو من بني زهرة [٤] الأبطال قد عرفوا
للّه درّك لم تهمم بتهديد
الشعر لحسّان بن ثابت، يقوله لمسافع بن عياض أحد بني تيم بن مرّة، و خبره يذكر بعد هذا. و الغناء لابن سريج خفيف رمل بالخنصر [٥]، و قيل: إنه لمالك.
/ و منها:
صوت
أتعجب أن طربت لصوت حاد
حدا بزلا يسرن ببطن واد
فلا تعجب فإن الحبّ أمسى
لبثنة في السّواد من الفؤاد
الشعر لجميل. و الغناء لابن عائشة رمل بالبنصر.
غنته جارية بشعر المخزومي فطرب و أمر بشرائها
: أخبرني إسماعيل بن يونس الشّيعيّ قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثني إسحاق بن إبراهيم قال:
عرضت على الوليد بن يزيد جارية مغنيّة؛ فقال لها: غنّي؛ فغنّت:
صوت
لو لا الذي حمّلت من حبّكم
لكان من إظهاره مخرج
أو مذهب في الأرض ذو فسحة
أجل و من حجّت له مذحج
لكن سباني منهم شادن
مربّب بينهم أدعج
[١] وردت هذه القصيدة في «ديوانه» و «الكامل» و «المبرد» (ج ١ ص ١٤١) باختلاف عما هنا.
[٢] هاشم: يريد به هاشم بن عبد مناف بن قصيّ. و بنو أسد هم بنو أسد بن عبد العزي بن قصيّ. و عبد شمس هو ابن عبد مناف بن قصيّ. و أصحاب اللواء: بنو عبد الدار بن قصيّ. و الصيد: جمع أصيد و هو الملك أو من هو رافع رأسه كبرا.
[٣] بنو نوفل هم بنو نوفل بن عبد مناف بن قصيّ. و آل مطلب، هم أبناء المطلب بن عبد مناف بن قصيّ. و بنو جمح هم بنو جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي. و الخضر فيه قولان: أحدهما أنه يريد سواد جلودهم كما قال الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب:
و أنا الأخضر من يعرفني
أخضر الجلدة في بيت العرب
و القول الثاني أنه شبههم في جودهم بالبحور. و الجلاعيد: الشداد الصلاب، و أحدهم جلعد، و زاد الياء للحاجة.
[٤] بنو زهرة: أبناء زهرة بن كلاب بن مرة. (انظر «الكامل» ص ١٤٢ طبع أوروبا في شرح هذه الأبيات).
[٥] في أ، ء، م: «بالبنصر».