الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٨ - سأل المأمون ندماءه عن شعر يدل على أنه لملك ثم قال لهم إنه شعر الوليد
ألا أبلغ أبا عثما
ن عذرة معتب أسفا
فلست كمن يودّك بال
لسان و يكثر الحلفا
/ عتبت عليّ في أشيا
ء كانت بيننا سرفا
فلا تشمت بي الأعدا
ء و الجيران ملتهفا
تودّ لو أنّني لحم
رأته الطير فاختطفا
و لا ترفع به رأسا [١]
عفا الرحمن ما سلفا
و منها و هو من سخيف شعره:
صوت
خبّروني أن سلمى
خرجت يوم المصلّى
فإذا طير مليح
فوق غصن يتفلّى
قلت من يعرف سلمى
قال ها ثم تعلّى
قلت يا طير ادن منّي
قال ها ثم تدلّى
قلت هل أبصرت سلمى
قال لا ثم تولّى
فنكا [٢] في القلب كلما
باطنا ثم تعلّى
/ فيه ثقيل أوّل بالبنصر مطلق، ذكر الهشاميّ أنه لأبي كامل و لعمر الوادي، و ذكر حبش أنه لدحمان.
و منها:
صوت
اسقني يا ابن سالم قد أنارا
كوكب الصبح و انجلى و استنارا
اسقني من سلاف ريق سليمى
واسق هذا النديم كأسا عقارا
/ غنّاه ابن قدح [٣] ثاني ثقيل بالوسطى من رواية حبش.
سأل المأمون ندماءه عن شعر يدل على أنه لملك ثم قال لهم: إنه شعر الوليد
: أخبرنا محمد بن العباس اليزيديّ قال حدّثني عمّي عبيد اللّه قال حدّثني أبي:
[١] يريد: لا تذكره و لا تعلنه.
[٢] نكا مسهل نكأ. و نكأ القرحة (من باب فتح): قشرها قبل أن تبرأ فنديت. و الكلم: الجرح.
[٣] راجع الحاشية رقم ٥ ص ١٥٠ من الجزء الثاني من «الأغاني» طبع دار الكتب المصرية.