الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٢٠ - نسبة ما في هذا الخبر من الغناء
أولئك قومي بعد عزّ و منعة
تفانوا و إلّا تذرف العين أكمد
فبكى و قال: ويحك! لا تغنّيني في هذا المعنى شيئا البتة [١]. فغنّيت في لحني:
لا تأمن الموت في حلّ و في حرم
إنّ المنايا تغشّى كلّ إنسان
/ و اسلك طريقك هونا غير مكترث
فسوف يأتيك ما يمني [٢] لك الماني
فقال: و اللّه لو لا أني أعلم أنك إنما غنّيت بما في قلبك لصاحبك و أنّك لم تريدني لمثّلت بك؛/ و لكن خذوا بيدها فأخرجوها، فأخذوا بيدي فأخرجت.
نسبة ما في هذا الخبر من الغناء
صوت
هل مسعد لبكاء
بعبرة أو دماء
و ذا لفقد خليل
لسادة نجباء
الشعر لمراد شاعرة عليّ بن هشام ترثيه لمّا قتله المأمون. و الغناء لمتيّم. و لحنه من الثقيل الأوّل بالوسطى.
منها:
ذهبت [٣]
من الدّنيا و قد ذهبت منّي
................ ..........
و قد أخرج في أخبار إبراهيم بن المهديّ لأنه من غنائه و شعره، و شرحت أخباره فيه. و لحنه رمل بالوسطى.
و منها:
صوت
أولئك قومي بعد عزّ و منعة
تفانوا و إلّا تذرف العين أكمد
/ و قد أخرج في أخبار أبي سعيد مولى فائد و العبليّ و غنّيا فيه من مراثيهما في بني أميّة. و لحن متيّم هذا الذي غنّت فيه المعتصم ثاني ثقيل بالوسطى.
و منها:
[١] كذا في ح. و في سائر الأصول: «ألفته».
[٢] مناة اللّه: قدّره. فما يمني لك الماني، أي ما يقدر لك المقدر و هو اللّه تعالى. و قد جاء هذان البيتان في «اللسان» هكذا و هما لسويد بن عامر المصطلقي:
لا تأمن الموت في حل و لا حرم
إن المنايا توافي كل إنسان
و اسلك طريقك فيها غير محتشم
حتى تلاقي ما يمني لك الماني
. [٣] لم يتقدّم لهذا الصوت ذكر في أوّل الخبر.