اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٦ - أجوبة المسائل الرومية
(٢٠) ك- إذا كانت قنّينة زجاجيّة مملوّة من الماء و أخرى مملوّة من الهواء، فما ينعكس الشّعاع من الماء أشدّ ممّا ينعكس من الهواء، مع أنّ الماء بارد و الهواء حارّ.
الجواب- انعكاس الشّعاع ما يتعلّق بطبيعة الجسم الّذي منه ينعكس. إنّما يجب كون ذلك الجسم غير شفّاف مطلقا و له سطح صقيل. ثمّ إنّ الشّعاع [لا] يستلزم الحرارة، و لذلك ينعكس من الجمد الصّقيل أكثر ممّا ينعكس من الماء الحارّ، لكون الجمد أقرب إلى الكثافة المقابلة للشفيف.
(٢١) كا- كلّ حادث يتقدّمه إمكان وجوده، فهذا الإمكان موجود أو معدوم؟
الجواب- إنّه موجود و عرض من أنواع الكيف، و هو المسمّى بالاستعداد و يستدعى محلّا، لا محالة. و هو معنى قولهم: «كلّ حادث يحتاج إلى مادّة أو موضوع.
(٢٢) كب- واجب الوجود هل هو علّة لوجود الموجودات أو لوجودها و ماهيّتها؟ و حينئذ يلزم أن يكون ذانك الحيثان مختلفين.
الجواب- عن هذا قد مرّ فى السّؤال الأوّل. و هو أنّه علّة لغيره من الوجودات، و العقل يميّز فى اعتباراته لكلّ موجود منها بين وجوده و ماهيته. و بعضهم قالوا:
الوجود بالفاعل، و الماهيّة ليست مجعولة. و هذا و أمثاله يقول من لا يكون له تحقيق فى المعقولات.
(٢٢) كج- شكل العالم من السّماء و الأرض و العناصر بأسرها، قالوا، كبيضة واحدة. فهل يمكن أن يكون كبيضات كثيرة فوق الواحدة؟.
الجواب- هذا السّؤال غير مفهوم. فإن أراد أنّ الجميع كرة واحدة فهو صحيح، و إن أراد به أنّه ككرات كثيرة، وجب أن تكون تلك الكرات مشمولة بكرة واحدة، كالكواكب الّتي هى مركوزة فى فلكها. أمّا كرات متناهية متباينة بينها خلأ، فذلك محال.
تمّت المسائل و أجوبتها بحمد اللّه تعالى.