اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٥٥ - الجواب الثامن
و الاتفاقيّة و العناديّة، قد يكون بحسب ذات المقدّم موجودا، كقولنا: «كلّما كان أب، فج د- ما دام ذات أب موجودة» و قد تكون بحسب وصف المقدّم، كقولنا «كلّما كان أب فج د. ما دام ذات أب متّصفة بوصف أب دائما» و كذلك اللّاضرورة. و قد يكون الحكم بحسب وقت معيّن أو غير معيّن. كلّ ذلك على ما فى الحمليّات الموجّهة.
ليس العبد [الفقير] يعرف توجيه هذا الكلام، و المتوقّع بيان توجيهه.
الجواب (السابع)
لا شكّ أنّ الاعتبارات المذكورة أو غيرها ممّا يمكن أن تلاحظ فى الشّرطيّات، و قد وعد الشيخ الرّئيس بيانها فى كتاب «اللواحق»، لكنّها لمّا كانت قليلة الفائدة لم يشتغل أحد من المحققين بالشّروع فيها و فى تعاريفها، و أنا ما وجدت لأحد فيها كلاما مفيدا، و ما اتفق أيضا لى فكر فيها إلى الآن. و اللّه الموفّق.
الثامن (هل السالبة لا تنعكس؟)
قيل: السّالبة الكليّة الدّائمة لا تنعكس، لأنّه يصدق قولنا: «كلّ إنسان يمكن بالإمكان الخاص أن لا يكون كاتبا» و كلّ ما يمكن فى وقت يمكن فى كلّ الأوقات، و إلّا لزم الانتقال من الإمكان الذّاتىّ إلى الامتناع الذّاتيّ، و إنّه محال، فإذن «كلّ إنسان يمكن أن يكون دائما لا كاتبا». و قد تقرّر أنّ كلّ ممكن لا يلزم من فرض وجوده محال.
فلنفرض صدق قولنا: «دائما لا شىء من الإنسان بكاتب»، فهذه سالبة دائمة مع أنّ عكسها، و هو قولنا: «لا شىء من الكاتب بإنسان»، كاذب بأعمّ الجهات، إذ كلّ كاتب إنسان بالضّرورة.
و إذا ثبت هذا ثبت أنّ السّالبة الكلّيّة الدّائمة لا تنعكس، فلينظر المولى- دام ظلّه- فيه و يحقّق ليزول هذه الشبهة.
الجواب [الثامن]
السّالبة الدّائمة إذا كانت واقعة فإنّها تنعكس، و أمّا اذا كانت ممكنة الوقوع فلا