اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٥٤ - السابع
فرض جزئيّا، هذا خلف، و إن كان هو مع شىء آخر يستلزم التّالى، فإذن لا يكون هو وحده مقدّما، و قد فرض وحده مقدّما، هذا خلف.
و المتوقّع من كرمه أن ينظر فى هذا الجواب، فإن كان صحيحا فهو من عنايته، و إلّا فالمتوقّع من إنعامه أن يجيب عنه بجواب شاف، و يبيّن ما هو الحقّ.
الجواب (السادس)
استلزام عدم المعلول عدم الواجب لذاته ليس باستلزام الممكن المحال بالذّات، فإنّه إنّما استلزم عدم عليّة العلّة الاولى فقط، لا عدم ذات العلّة الاولى فإنّ ذاته لا تتعلّق بالمعلول الأوّل لو لا اتّصافها بالعلّيّة، لكون العلّة الاولى واجبة لذاته، ممتنعا عليها العدم، سواء كان لتلك الذّات معلول أو لم يكن.
فإذن لم يستلزم الممكن محالا إلّا بالعرض أو بالاتفاق، و هو عدم كون العلّة واجبة فى ذاتها. و هذا بخلاف عكسه، أعنى فرض عدم العلّة الأولى، فإنّه يستلزم عدم المعلول الأوّل مطلقا، لأنّ ذاته إنّما أفاضتها العلّة الأولى، لا غير.
و أمّا قوله: «الممكن الّذي لا يستلزم المحال هو الممكن بحسب الذّات و بحسب الغير، و عدم المعلول الأوّل و إن كان ممكنا لذاته فهو ممتنع لغيره، لوجود علّته»، فليس بسديد، لأنّه لا يمكن أن يكون ممكن قطّ إلّا و هو ممتنع لغيره، أى بحسب عدم علّته، و بحسب وجود ما ينافيه أو يضادّه معه، و بحسب فرض عدمه.
و أمّا جوابه عن الشّك الثّاني فسديد، و أيضا يمكن أن يجاب عنه بمثل ما أجبناه عن الشّكّ الأوّل، و هو أنّ الممكن الّذي لا يستلزم محالا استلزاما جزئيّا لا يستلزم من حيث إنّه محال، بل إنّما يستلزمه من حيث هو معقول يجب أن يحضر فى العقل تابعا لملزومه، و كونه محالا هو أمر فى ذاته غير متعلّق بملزوم، على أنّ الحقّ هو الّذي ذكره، دام فضله.
السابع (الشّرطيّة)
قال الإمام و المتأخّرون: كلّ واحدة من المتّصلات و المنفصلات، اللزوميّة