اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٥ - (٦) أجوبة مسائل محمد بن حسين الموسوى
(٦) أجوبة مسائل محمّد بن حسين الموسوىّ
نسخة كتاب كتبه محمّد بن حسين الموسوىّ إلى المولى السّعيد نصير الدّين الطوسىّ.
يقبّل الأرض و ينهى إلى شريف علوم مولانا- خلّد اللّه تعالى دولته و أبّدها، و سدّد دلالته و أيّدها، و أوضح محجّته و أظهرها، و أعلى كلمته كما كمّل علاه، و نصر لواءه و أولياءه، كما أثبت فى القلوب ولاءه، بمحمّد و آله الطّاهرين.
و لمّا ورد المرسوم الشّريف جوابا عن ضراعته متضمّنا إنفاق القليل الكاسد من بضاعته، مشتملا على البرّ العظيم و الطّول العميم، تلا المملوك: «إِنِّيأُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ» (النمل، ٣٠) و لم يقف عليه إلّا واقفا، و قابل من صالح الدّعاء بما لا زال عليه عاكفا، و كأنّه يستغنى بما منح اللّه تعالى مولانا من الاطّلاع على الحقائق، و أفاض عليه من مقدّس الفيض الدّافق، و أمدّه به من إفادة العوارف، و إفاضة المعارف، الصّافية من كدورة الأوهام و شوائبها، الخالصة من درن الفلسفة و معايبها عن إنهاء تمسّكه بحبل الولاء المتين و سلوكه حج الإخلاص المبين، و إنّه لحقّ اليقين.
و لقد حرّكه ما استطار من لوامع شريف تلك المخائل فامتلأت به أوعية الأسماع من هوامع الفواضل و منايف الفضائل على قصد منيع ذلك الجناب، و اللّياذ برفيع