اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٦٨ - (١٤) أجوبة مسائل جمال الدين البحرينى
عزمه على الرّجوع إلى بلاده فى هذه الأيّام، و ليس بآيس من لطائف قدر- اللّه تعالى- أن يوفّقه فى إنجاح تلك المهمّات، إنّه وليّ الخيرات و قاضي الحاجات.
(١) أمّا الكتاب الّذي التمسه فى العلوم الحقيقيّة فقد كان فى عزم الدّاعى الاشتغال بذلك، و إذ وكد العزم إشارته،- أدام اللّه أيّامه- صار ذلك العزم حتما و سيشتغل به إن شاء اللّه.
(٢) و أمّا «شرح الإشارات» فقد اتّفق عند قراءة بعض الأصدقاء اصلاحات يسيرة فى بعض المواضع منه، و سننسخ منه نسخة و نصححه و نواصله إلى الخدمة، إن أراد اللّه.
(٣) أمّا قصّة «سلامان و أبسال» فليست النّسخة الّتي بعثها إلّا مزوّرة ممّن كان غير مبرّز فى الحكمة، بل كان آخذا بما يدّعيه الجهّال المنسوبون إلى أهلها الّذين يعتقدون السّحر و التّسخير، و القول بتأثير الرّوحانيّات و ما يجرى مجراها و علّقها بحديث الهرمس، و إخراج أفلاطون و أرسطوطاليس، و نقل حنين و ما يضاحيها، لتكون مقبولة فى العقول، و لم يزدها بذلك إلّا الرّكاكة و البعد عن الطّبع و قد وقعت إليه قبل هذا التّاريخ بقريب من بضع عشرة سنة، و لم يلحقها بالكتاب لهذه الأسباب.
و فى هذه الأيّام وقع إليه على طريق آخر القصّة، لا شكّ فى أنّها من كلام الشّيخ.
و أثبت معانيهما بغير ألفاظهما و تأويلهما ليلحق بشرح الكتاب. و بعث منه نسخة فى درج هذه الأسطر ليطالعها، و إن أمكن أن ينبّه الدّاعى على ما سنح له فيها قبل أن يلحقها بالكتاب، كان ذلك مضافا إلى سائر ألطافه.
(٤) و أمّا الجواب عمّا ذكره الفاضل السّعيد، كمال الملّة و الدّين ابن سعادة- قدّس اللّه روحه- على العلّامة فخر الدّين الرازىّ فى «امتناع كون الحدوث علّة لاحتياج المحدث إلى المحدث». فما سنح له فيه، بعثه فى طيّ الدّعاء أيضا.
(٥) و كتاب كمال الدّين لم يردّه، لينظر فيه، و إن سنح له غير ما أورده شىء عليه، يعلم الآراء العالية بذلك.
(٦) و الدّاعى فى جميع الأحوال مترقّب لإشاراته، متشمّر لأوامره. و اللّه- تعالى- يديم أيّامه، و يتمّم مطالبه، و يوفّق له فى جميع ما يتوخّاه، و يحصّل مآربه بلطفه و كرمه. و الحمد للّه ربّ العالمين و صلاته على نبيّه محمّد و آله الطاهرين. و هو حسبنا و نعم الوكيل.