اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢ - أجوبة المسائل الرومية
شخص. أمّا البارى، فلا يحتمل التّركّب. فإن كان لامه لام العهد فهو جزئيّ يمتنع على كثيرين، و إن كان لامه لام الجنس فهو من حيث مفهومه نوع بسيط غير واقع تحت جنس و من حيث تجرّده عن المادّة يمتنع أن يوجد فى كثيرين.
(٤) د- النّفس النّاطقة الّتي تدبّر البدن، و لها معه علاقة شوقيّة، هل يقوم برهان على بقائها بعد الموت أو يفنى كفناء البدن؟
الجواب- البرهان، بعد إثبات كونها قائمة بذاتها، غير حالة فى محلّ، أنّ الفناء لا يجوز إلّا على ذى محلّ حامل لاستعدادها للفناء. و إذ لا محلّ لها و لا حامل لاستعدادها للفناء، فلا يكون لها استعداد للفناء، فلا يجوز عليها الفناء.
فإن قيل: إنّها حادثة، و الحادثة تستدعى محلّا يكون حاملا لاستعداد وجوده قبل وجوده.
فلم لم يكن ذلك المحلّ حاملا لاستعداد فنائه؟
قيل: مزاج البدن استدعى صرة إنسانيّة، و هى استدعت مبدءا لها هى النّفس الّتي هى علّة تلك الصّورة، و فساده لا يقتضى فناء العلّة، و إن كان فناء العلّة يقتضى فناء المعلول.
(٥) ه- قالوا فى تعريف الجسم: إنّه يمكن أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة متقاطعة على زوايا قائمة. فلو كانت الأبعاد مقوّمة للجسم، لكان إذا تغيّر الأبعاد تغيّر الجسم. و ليس كذلك، فلا تكون مقوّمة لماهيّته. فلا يعرّف الجسم بها، بل بشيء آخر.
الجواب- ليس وجود الأبعاد مقوّما للجسم حتّى يتغيّر الجسم بتغيّرها، بل المقوّم هو هاهنا قبول الأبعاد الّذي هو من شأن المادّة القابلة للصورة الجسميّة، و هو إن تغيّر لم يمكن بعد تغيّره فرض الأبعاد فيه، فلم يبق الجسم. و أمّا تغيّر الأبعاد فهو لا يقتضى القبول و لا زواله.
(٦) و- الهيولى ليست بمحسوسة، و كذا الصّورة. فمن غير المحسوس كيف يحصل المحسوس؟
الجواب- لا يجب أن يكون كلّ مركّب شبيها بأجزائه فإنّ الزّاج و العفص ليسا