اجوبه المسايل النصيريه - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٥٠ - نقد نصير الدين الطوسى على مناقشات الكاتبى
قال فى نفى التّسلسل بالانطباق جوابا ممّا ذكرته- «نحن ما ادّعينا أنّ عجزنا- إلى قوله:- فلا يتوجّه عليه ما ذكروه».
أقول: ليس ما كلّ ما يعجز عنه بممتنع الفرض فإنّ جمع النّقيضين و كون الجسمين فى مكان واحد دفعة و كون الجسم فى مكانين دفعة و غيرها من المحالات ممّا يعجز من توهّمه كلّ ذى و هم، و كذلك امتناع الخلأ و وجود شىء غير العالم لا داخلا فيه و لا خارجا عنه من المحالات. و مع ذلك لا يمتنع فرض جميعها عقلا. و هاهنا نفرض الانطباق و لا نلتفت إلى قدرتنا على توهّمه أو عجزنا عنه. و نقول: إن أمكن الانطباق المفروض لزم منه محال، و إن امتنع مع فرضه كانت العلّة تفاوت الجملتين فقط فإنّ امتناع انطباق الجملتين من جنس واحد، ممّا يدخل تحت الكم لا يكون إلّا بسبب التّفاوت، و هذا حكم ضرورىّ.
قال: «و أمّا ما ذكرتموه فى جواب هذا السّؤال- إلى قوله:- انطبقت مراتب العلل على مراتب المعلولات بالضّرورة».
أقول: إذا شرطت أن يكون إحدى المراتب مبدءا، فتلك المرتبة علّة و معلول و إذا اعتبر ما فوقه من العلل كانت جملة العلل. و إذا اعتبر ما فوقه من المعلولات كانت جملة المعلولات، و يكونان متطابقين مع زيادة جملة العلل أبدا على فوق جملة المعلولات بواحد فى جانب العلل. و هذه صورتها. فليكن الّتي نعتبرها هو المرتبة الثّانية.
المرتبة الأولى «ا» معلول «ب». المرتبة الثانية «ب» معلول «ج»، و علّة «أ».
المرتبة الثالثة «ج» معلول «د»، و علّة «ب». المرتبة الرابعة «د» معلول «ه»، و علة «ج».
المرتبة الخامسة «ه» معلول «و»، و علّة «د». المرتبة السادسة «و» معلول «ز»، و علة «ه».
المرتبة السّابعة «ز» معلول «ح»، و علة «و». المرتبة الثّامنة «ح» معلول «ط»، و علة «ز».
المرتبة التّاسعة «ط» معلول «ى»، و علة «ح». المرتبة العاشرة «ى» علّة «ط».
اجوبه المسايل النصيريه النص ١٥١ < ٤ > نقد نصير الدين الطوسى على مناقشات الكاتبى ..... ص : ١٤١