جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٦ - الفصل الثاني في أسبابها
و غسل الأموات، (١) و لا يجب بغيرها.
و يكفي غسل الجنابة عن غيره منها لو جامعه دون العكس، (٢)
قبل الدفن، كان المتجه وجوب الإعادة، و لأن استصحاب ما كان قبل غسل الضرورة الى أن يحصل الناقل يقتضي ذلك.
فعلى هذا يندرج فيه: من لم يغسل أصلا بعد البرد، و من غسل فاسدا، و منه:
تغسيل الكافر عند فقد المسلم إن قلنا به، و من سبق موته قتله و قد اغتسل، أو قتل بغير السبب الذي اغتسل له، و من فقد في غسله أحد الخليطين، و الميمم و لو عن بعض الغسلات، و الكافر و إن فعل به صورة الغسل.
و يخرج عنه من لم يبرد بالموت، و من غسّل صحيحا، و ان تقدم الغسل إذا قتل بالسبب الذي اغتسل له، و الشهيد، و المعصوم.
و في عضو كمل الغسل بالنسبة إليه قولان، و سيأتي تحقيقه إن شاء اللَّه تعالى.
و حكم القطعة ذات العظم حكم الميت في ذلك، سواء أبينت من حيّ أو ميّت، و في العظم المجرد قول بالمساواة لا بأس به.
فعلى هذا كل من يجب تغسيله يجب بمسّه الغسل، و من لا فلا.
و في قوله: (أو ذات عظم منه، و إن أبينت من حيّ) مناقشة، لأن الضمير المجرور يعود الى الميت، فعطف المبانة من حي ب (أن) الوصلية حينئذ لا يستقيم.
قوله: (و غسل الأموات).
[١] هو مبتدأ محذوف الخبر، أي: واجب، و إنما غيّر الأسلوب في العبارة لأن غسل الأموات ليس على نهج الأغسال السابقة، و لا يخفى أن المراد الميت المسلم و من بحكمه.
قوله: (و يكفي غسل الجنابة عن غيره منها لو جامعه دون العكس).
[٢] الضمير في قوله: (منها) يرجع الى الأغسال، و المستتر في قوله: (لو جامعه) يرجع الى غسل الجنابة، و الآخر يعود الى الغير،. و معناه: انه إذا اجتمع على المكلف غسلان فصاعدا من هذه الأغسال- أحدهما غسل الجنابة- فإذا اغتسل غسل الجنابة كفى عن ذلك الغير و ارتفع الحدث، دون العكس، فلو اغتسل عن ذلك الغير و لم يتوضأ، فقد جزم المصنف بأنه لا يكفي عن الجنابة، و يبقى على الحدث، و قيل: بأنه