جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٩ - الأول في ماهيته
و لو تجاوز الدم العشرة، فإن كانت ذات عادة مستقرة- (١) و هي التي يتساوى دمها أخذا و انقطاعا شهرين متواليين- (٢)
العاشر جزءا من عادتها، فان صادف فالجزء الأخير من العادة، و الدّم الأوّل و ما بينهما حيض، امّا زمان الدّمين- أعني الجزء الأخير و الدّم الأوّل- فظاهر لأنّهما في العادة، و أما ما بينهما من النقاء فهو حيض عندنا، لأنّه محفوف بدمي الحيض، و يمتنع كون الطّهر أقل من عشرة.
قوله: (و لو تجاوز الدّم العشرة، فإن كانت ذات عادة مستقرّة).
[١] لما ذكر أن الدّم إذا انقطع على العشرة حكم بأن الجميع حيض، أشار إلى حكم ما إذا تجاوز، و اعلم أنّه إذا تجاوز الدّم العشرة، فقد امتزج الحيض بالطهر، فلا يخلو إما أن تكون ذات عادة مستقرة، أو مبتدئة، أو مضطربة ناسية لعادتها عددا و وقتا، أو عددا خاصّة، أو وقتا خاصّة، و على التّقديرات، فامّا أن يكون لها تمييز أو لا، فهذه صور عشر.
أ: ذات عادة مستقرة مميزة.
ب: الصورة بحالها و لا تمييز.
ج: مبتدئة مميّزة.
د: مبتدئة غير مميّزة.
ه: ناسية العادة عددا و وقتا، مميّزة.
و: الصّورة بحالها و لا تمييز.
ز: ناسية العدد دون الوقت مميّزة.
ح: الصورة بحالها و لا تمييز.
ط: عكس ذلك مع التمييز.
ي: الصّورة بحالها و لا تمييز.
فهذه أقسام المستحاضات، و سيأتي- ان شاء اللَّه تعالى- مفصّلة.
قوله: (و هي الّتي يتساوى دمها أخذا و انقطاعا شهرين متواليين).
[٢] العادة إنّما تثبت بمرّتين متساويتين عددا و وقتا إجماعا، لأن العادة مأخوذة من العود، و لا تصدق بالمرة الواحدة، لقول النّبي صلّى اللَّه عليه و آله: «دعي الصّلاة أيام