جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٨ - تتمة
[تتمة]
تتمة:
يجب الغسل على من مس ميتا من الناس بعد برده بالموت و قبل تطهيره بالغسل، (١)
قوله: (تتمة: يجب الغسل على من مسّ ميّتا من النّاس بعد برده بالموت، و قبل تطهيره بالغسل).
[١] لما كان وجوب غسل المسّ من لوازم تغسيل الميّت غالبا، كان بيان أحكامه كالمتمّم لأحكام الأموات، و القول بوجوب غسل المس هو المشهور بين الأصحاب، و عليه دلّت الأخبار، مثل خبر حريز، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام: «من غسّل ميّتا فليغتسل» قلت: فان مسّه؟ قال: «فليغتسل» [١] و خبر معاوية بن عمّار عنه عليه السّلام: إذا مسّه و هو سخن قال: «لا غسل عليه، فإذا برد فعليه الغسل»، قلت:
البهائم و الطير إذا مسّها، أ عليه الغسل؟ قال: «لا، ليس هذا كالإنسان» [٢] و في معناه خبر محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام [٣]، و خبر عبد اللَّه بن سنان، عن الصّادق عليه السّلام: «يغتسل الّذي غسل الميّت، و إن غسل الميّت إنسان بعد موته و هو حار فليس عليه غسل، و لكن إذا مسه، أو قبّله و قد برد فعليه الغسل، و لا بأس أن يمسّه بعد الغسل و يقبله» [٤] و هذه كلّها و غيرها [٥] دالة على الوجوب، و في بعضها التّصريح بأن مسّه قبل البرد لا يوجب غسلا [٦]، و إنّ تغسيله حينئذ جائز، و الظاهر أن إطلاق وجوب الغسل على الغاسل خرج مخرج الغالب، إذ لا بد له من مسّه غالبا، و خلاف المرتضى [٧] ضعيف.
[١] الكافي ٣: ١٦٠ حديث ١، التهذيب ١: ١٠٨ حديث ٢٨٣، الاستبصار ١: ٩٩ حديث ٣٢١.
[٢] التهذيب ١: ٤٢٩ حديث ١٣٦٧.
[٣] الكافي ٣: ١٦٠ حديث ٢، التهذيب ١: ٤٢٨ حديث ١٣٦٤.
[٤] الكافي ٣: ١٦٠ حديث ٣، التهذيب ١: ١٠٨ حديث ٢٨٤.
[٥] للمزيد راجع الوسائل ٢: ٩٢٧ باب ١ من أبواب غسل الميت.
[٦] الكافي ٣: ١٦٠ حديث ٣، التهذيب ١: ١٠٨، ٤٢٩ حديث ٢٨٤، ١٣٦٧.
[٧] نقل قوله في المعتبر ١: ٣٥١.