جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٥ - و كذا صغيره و كبيره، ذكره و أنثاه
[فروع]
فروع:
[أ: أوجب بعض هؤلاء الجميع فيما لم يرد فيه نص]
أ: أوجب بعض هؤلاء الجميع فيما لم يرد فيه نص، و بعضهم أربعين. (١)
[و كذا صغيره و كبيره، ذكره و أنثاه]
ب: جزء الحيوان و كلّه سواء، (٢) و كذا صغيره و كبيره، ذكره و أنثاه،
قوله: (أوجب بعض هؤلاء نزح الجميع [١]، فيما لم يرد فيه نص، و بعضهم أربعين) [٢].
[١] و أوجب بعضهم ثلاثين [٣]، و حكى شيخنا الشهيد في بعض ما نسب إليه قولا بعدم وجوب شيء، و اختار المصنف في المختلف القول بالثلاثين [٤] محتجا برواية كردويه [٥]، و هو عجيب، إذ لا دلالة فيها على المتنازع بوجه، و لو دلت عليه كان ما لا نص فيه منصوصا، لأن المراد بالنص الدليل النقلي من الكتاب أو السنّة، لا ما يدل على المعنى، مع عدم احتمال النقيض، و إلا لكان كثير مما عدوه منصوصا من قبيل ما لا نص فيه، فيضعف القول بالثلاثين و مثله القول بالأربعين، و عدم إيجاب شيء مع القول بنجاسة الماء ظاهر البطلان، فلم يبق إلا القول بوجوب الجميع، و هو المعتمد.
قوله: (جزء الحيوان و كله سواء).
[٢] أي: في الاجتزاء بمنزوح الكلّ للجزء بطريق أولى، و في وجوب منزوح الكل للجزء، لأن يقين زوال النجاسة يتوقف عليه، لانتفاء الدليل الدال على الاكتفاء بما دونه.
و أما الصغير و الكبير، و الذكر و الأنثى، فلأن اسم الجنس يقع عليها، كما في الإنسان و البعير، و لورود الحكم للذكر كالثور، أو ما يتعلق به كبول الرجل، اختص
[١]
منهم: الشيخ في المبسوط ١: ١٢ قال: (فالاحتياط يقتضي نزح جميع الماء)، و ابن زهرة
في الغنية (الجوامع الفقهية): ٤٩٠، و الشهيد في الذكرى: ١٠.
[٢] ذهب اليه الشيخ في المبسوط ١: ١١، و ابن حمزة في الوسيلة: ٦٩.
[٣] قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة ١: ١٢١: (و نفى عنه الشهيد البأس و هو المنقول عن البشرى).
[٤] المختلف: ٩.
[٥] الفقيه ١: ١٦ حديث ٣٥، التهذيب ١: ٤١٣ حديث ١٣٠٠، الاستبصار ١: ٤٣ حديث ١٢٠.