جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٢ - الأول في أنواعها
و الغسل يجب لما وجب له الوضوء، و لدخول المساجد و قراءة العزائم إن وجبا، (١) و لصوم الجنب مع تضيق الليل إلّا لفعله، و لصوم المستحاضة مع غمس القطنة. (٢)
بالرفع [١]، و لعل الأقرب العدم، للشك في سبب الشرعية الذي ادعاه الخصم، و لو سلّم فلا يتعين لذلك رفع الحدث، لجواز أن يكون لتدارك المستحبات.
قوله: (و الغسل يجب لما يجب له الوضوء، و لدخول المساجد و لقراءة العزائم إن وجبا).
[١] قيد وجوب الغسل لهما بكونهما واجبين بنذر و شبهه، لامتناع استقرار وجوب الغسل لهما في الذمة مع عدم وجوبهما، لكن يجب ان يستثني من دخول المساجد الاجتياز في غير المسجدين، إذ ليس بمحرّم على الجنب، و شبهه للنص [٢].
و يجب أن يقيد الغسل في قوله: (و الغسل يجب.) بما عدا غسل المس، فإنّ حدث المس لا تحرم معه قراءة العزائم، كما صرح به شيخنا في البيان، و لا دخول المساجد مطلقا، وفاقا لابن إدريس [٣] للأصل، و لنقله الإجماع، و منعه المصنف في التذكرة [٤] و هو ضعيف، و لا يخفى أن المراد بالعزائم: سور السجدات الواجبة.
قوله: (و لصوم الجنب مع تضيق الليل الّا لفعله، و لصوم المستحاضة مع غمس القطنة).
[٢] يجب أن يقيد صوم كلّ منهما بكونه واجبا، على حد ما سبق في نظائره، إذ لو كان غير واجب لكان الغسل شرطا و لا يكون واجبا، و هذا بناء على ما استقر عليه مذهب الأصحاب، من اشتراط صحة صوم الجنب بتقديم الغسل على الفجر.
و الاستثناء من محذوف، أي: مع تضيق الليل لكل شيء إلّا لفعله، و كأنه إنما ترك التقييد هنا اكتفاء بما ذكره في نظائره.
[١] الدروس: ٢
[٢] التهذيب ١: ٣٧١ حديث ١١٣٢
[٣] السرائر: ٣٢.
[٤] التذكرة ١: ٥٦.