جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٧ - الجنابة تحصل
حي أو ميّت، (١) أنزل معه أو لا، فاعلا أو مفعولا (٢) على رأي، و لا يجب في فرج البهيمة إلّا مع الانزال. (٣)
الجلد و الرّجم، و لا توجبون عليه صاعا من ماء» [١]، و لنقل المرتضى الإجماع [٢]، و أما دبر الذّكر فلفحوى الإنكار السّابق، و لدعوى المرتضى الإجماع المركّب، باعتبار أن كل من أوجب الغسل بالغيبوبة في دبر المرأة، أوجبه في دبر الذكر، و كل من نفى نفى، فيلزم من إيجابه في الأوّل إيجابه هنا، و لا يضرّ قدح المحقّق بأنه لم يثبت [٣]، لأن الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة.
قوله: (حيّ أو ميت).
[١] أي: هذا التغييب لحيّ أو ميّت و إلا لم يستقم، فان غيّب الحيّ في الميّت، أو استدخل آلته وجب الغسل على الأصح استصحابا للحكم الثّابت في حال الحياة، و لصدق الختان، و كذا: لا فرق بين الطائع و المكره، و النائم و المستيقظ للعموم.
قوله: (فاعلا أو مفعولا).
[٢] لا يخفى، أن الميّت مستثنى من هذا الحكم لانتفاء التّكليف في حقّه، و لا يخفى أيضا ما في هذه العبارة كلّها من التكلف، و لو قال: بالغا أولا، لكان حسنا، لأن الصّبي و الصّبية يتعلق بهما حكم الحدث بالتغيب المذكور، بالنسبة إلى البالغ و غيره، و إن لم يتعلّق بهما الوجوب و الحرمة، فيمنعهما الولي من نحو الصّلاة و المساجد، و يأمرهما بالغسل تمرينا، فيستبيحان ما يستبيحه البالغ، كالحدث الأصغر، و تجب الإعادة بعد البلوغ لانتفاء الشرعية عن السّابق.
قوله: (و لا يجب في فرج البهيمة، إلّا مع الإنزال).
[٣] لا نصّ للأصحاب بالإتيان في فرج البهيمة، و قول بعض الأصحاب بالوجوب [٤] لا يخلو من ضعف، لعدم المستند، و حمله على المرأة قياس، و صدق الختان
[١] التهذيب ١: ١١٩ حديث ٣١٤.
[٢] الناصريات: ٢٢٣.
[٣] المعتبر ١: ١٤٨.
[٤] منهم: الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ٢٧٠، و ذهب إليه العلامة في المختلف: ٣١ و أسنده إلى السيد المرتضى.