جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٥ - مقدمة
و يكره طرح حديد على بطنه، (١) و حضور جنب أو حائض عنده. (٢)
و كونه مطلوبا شرعا، و القولان في الاستقبال للشيخ [١]، و الأشهر الوجوب [٢] و عليه الفتوى للأمر به في عدّة أحاديث [٣] و في بعضها الأمر به في حال التّغسيل [٤].
و احتمل في الذّكرى دوام الاستقبال به، و ذكر أنّ استفادة هذا الاحتمال من بعض الأخبار [٥]، قال: و نبه عليه ذكره حال الغسل، و وجوبه حال الصّلاة و الدّفن، و إن اختلفت الهيئة [٦].
و لا يخفى أن وجوب الاستقبال بالميّت فرض كفاية، و أنّه يسقط باشتباه القبلة لعدم إمكان توجيهه إلى الجهات المختلفة. و الظاهر أنه لا فرق بين الصّغير و الكبير في هذا الحكم إذا كان مسلّما أو في حكمه، و كيفية الاستقبال ما ذكره المصنّف.
قوله: (و يكره طرح حديد على بطنه).
[١] ذكر ذلك الشّيخان [٧] و أكثر الأصحاب [٨]، و في التّهذيب: سمعناه مذاكرة [٩] و قال ابن الجنيد: يضع على بطنه شيئا يمنع ربوها [١٠] و إجماع الأصحاب على خلافه.
قوله: (و حضور جنب أو حائض عنده).
[٢] لثبوت النّهي عنه في الأخبار [١١]، و علل أبو الحسن عليه السّلام أمره الحائض بالتنحي عن قربه، بأن الملائكة تتأذى بذلك [١٢].
[١] قال بالوجوب في المبسوط ١: ١٧٤، و النهاية: ٣٠، و بالاستحباب في الخلاف ١: ١٦١ مسألة ١ كتاب الجنائز.
[٢] من القائلين بالوجوب المفيد في المقنعة: ١٠، و المحقق في الشرائع ١: ٣٦، و الشهيد في الدروس: ٨.
[٣] الكافي ٣: ١٢٦ باب توجيه الميت إلى القبلة، الفقيه ١: ٧٩ حديث ٣٥١، ٣٥٢، التهذيب ١: ٢٨٥ حديث ٨٣٤، ٨٣٥.
[٤] الفقيه ١: ١٢٣ حديث ٥٩١، التهذيب ١: ٢٩٨ حديث ٨٧١، ٨٧٢، ٨٧٣.
[٥] الكافي ٣: ١٢٧ حديث ٣، التهذيب ١: ٢٨٦ حديث ٨٣٥.
[٦] الذكرى: ٣٧.
[٧] المفيد في المقنعة: ١١ و الشيخ في الخلاف ١: ٢٧٩ مسألة ٢ كتاب الجنائز.
[٨] منهم: ابن البراج في التهذيب ١: ٥٤، و العلامة في المنتهى ١: ٤٢٧.
[٩] التهذيب ١: ٢٩٠.
[١٠] نقله في المختلف: ٤٣.
[١١] علل الشرائع ١: ٢٩٨ باب ٢٣٦ حديث ١، التهذيب ١: ٤٢٨ حديث ١٣٦١، ١٣٦٢.
[١٢] الكافي ٣: ١٣٨ حديث ١، التهذيب ١: ٤٢٨ حديث ١٣٦١.