جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٣ - أ لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي الحكم بنجاسته
[فروع]
فروع:
[أ: لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي الحكم بنجاسته]
أ: لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي الحكم بنجاسته، إن كان يتغيّر بمثلها على تقدير المخالفة، و إلّا فلا. (١)
ما دون الكرّ بالملاقاة، فلا يدفع النجاسة عن غيره.
و قال أبو القاسم بن سعيد رحمه اللَّه: لا يشترط، لإطلاق الرواية بالمادة عن الباقر عليه السّلام [١] مع عموم البلوى بالحمّام [٢].
و جوابه وجوب التقييد بالكرية لعموم اشتراطها ترجيحا للشهرة.
و ينبغي التنبيه بشيء و هو أن المادة لا بد أن تكون أزيد من الكرّ، إذ لو كانت كرا فقط لكان ورود شيء منها على ماء الحمام موجبا لخروجها عن الكرية، فيقبل الانفعال حينئذ.
و معنى قوله: (و الا فكالواقف) أن المادة لو لم تكن كرّا كان ماء الحمّام كالواقف، يتنجس بالملاقاة مع القلة.
و لا يخفى أن اعتبار الكرية في مادة ماء الحمّام إنما هو حيث لا يكون منتزعا من الجاري، لأن الجاري لا ينفعل بالملاقاة و إن كان قليلا- على الأصح- كما سبق.
قوله: (لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي الحكم بنجاسته، إن كان يتغير بمثلها على تقدير المخالفة، و إلّا فلا).
[١] كان حق العبارة أن يقول: لو وقعت نجاسة مسلوبة الصفات في الجاري و الكثير لأن موافقة النجاسة الماء في الصفات صادق على نحو الماء المتغير بطاهر أحمر إذا وقع فيه دم، فيقتضي ثبوت التردد في تقدير المخالفة.
و ينبغي القطع بوجوب تقدير خلوّ الماء عن ذلك الوصف، لأن التغير هنا- على تقدير حصوله- تحقيقي، غاية ما في الباب انه مستور على الحس، و قد نبه عليه شيخنا
[١] الكافي ٣: ١٤ حديث ٢، التهذيب ١: ٣٧٨ حديث ١١٦٨.
[٢] المعتبر ١: ٤٢.