جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٣ - أ لو ضم التبرد صح على اشكال
و ذو الحدث الدائم، كالمبطون و صاحب السلس و المستحاضة ينوي الاستباحة، فإن اقتصر على رفع الحدث فالأقوى البطلان. (١)
[فروع]
فروع:
[أ: لو ضم التبرد صح على اشكال]
أ: لو ضم التبرد صح على اشكال (٢) و لو ضم الرياء بطل.
قوله: (و ذو الحدث الدائم كالمبطون و صاحب السلس، و المستحاضة ينوي الاستباحة، فإن اقتصر على رفع الحدث فالأقوى البطلان).
[١] المراد به: ينوي الاستباحة سواء اقتصر عليها أو ضم إليها الرفع، فان طهارته تصح على التقديرين، لأن ضميمة الرفع- و إن لم تكن معتبرة- فإنها لا تؤثر فسادا على أقوى الوجهين، بل تقع لغوا.
و لو اقتصر دائم الحدث على نية رفع الحدث فقولان: أحدهما الصحة [١]، لأنه نوى رفع المانع المستلزم لرفع المنع، فيحصل له ما نواه بحسب الممكن في حقه، و الثاني:
البطلان [٢]، لأنه نوى امرا ممتنعا بالنسبة إليه، فكيف يحصل له؟
و التحقيق: أنه إن نوى رفع الحدث السابق مع المقارن للطهارة و أطلق، فالأصح البطلان، لأنه نوى أمرا ممتنعا، فان مقتضى الإطلاق رفع المانع مطلقا، و إن قصد رفع السابق خاصة فالأصح الصحة، كما خرّجه صاحب المعتبر [٣]، و شيخنا الشهيد [٤]، لإمكان ذلك فيه، و الحدث المقارن و الطارئ معفو عنه في تلك الصلاة، فهو في معنى الاستباحة.
قوله: (لو ضمّ التبرد صح على إشكال).
[٢] أي: لو ضمه إلى نيّة الوضوء المعتبرة، و منشأ الاشكال من منافاته للقربة و الإخلاص، إذ هو أمر خارج عن العبادة، و من أنه لازم لفعلها، سواء نوى أم لا، و الأصح الأول، لأن لزومه لفعل الطهارة لا يقتضي جواز نيّته، و مثل التبرد التسخن، و زوال الوسخ، و لو ضم الرياء بطل قولا واحدا، و حكى عن المرتضى: ان عبادة الرياء
[١] ذهب اليه الشهيد في الذكرى: ٨١.
[٢] قاله فخر المحققين في إيضاح الفوائد ١: ٣٦.
[٣] المعتبر ١: ١٣٩.
[٤] الذكرى: ٨١.