جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٢ - مقدمة
و يستحب الاستعداد بذكر الموت كل وقت، و حسن ظنه بربه، و تلقين من حضره الموت الشهادتين، و الإقرار بالنبي و الأئمة عليهم السلام، و كلمات الفرج، (١) و نقله الى مصلّاه إن تعسّر عليه خروج روحه، و الإسراج إن مات ليلا، (٢)
كان قد أوصى قبل ذلك سقط الوجوب.
قوله: (و تلقين من حضره الموت الشهادتين، و الإقرار بالنّبي و الأئمة عليهم السّلام، و كلمات الفرج).
[١] أي: يستحب تلقينه ذلك كلّه، و التلقين التفهيم [١]، يقال: غلام لقن أي:
سريع الفهم، و لا يخفى أنّ تلقينه الإقرار بالنّبي صلّى اللَّه عليه و آله، في العبارة مكرر لأنه داخل في تلقينه الشهادتين. و المراد بمن حضره الموت من قرب منه، فظهرت عليه علاماته، و في رواية يلقنه كلمات الفرج و الشّهادتين، و يسمّي له الإقرار بالأئمة واحدا بعد واحد، حتّى ينقطع منه الكلام [٢].
قوله: (و نقله إلى مصلاه إن تعسر عليه خروج روحه، و الإسراج إن مات ليلا).
[٢] أي: الّذي كان يكثر فيه الصّلاة من بيته، و استحباب الإسراج عنده إن مات ليلا، ذكره الشيخان [٣] و الأصحاب [٤] معللا بأنّه لما قبض الباقر عليه السّلام أمر أبو عبد اللّه عليه السّلام بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتّى قبض أبو عبد اللَّه عليه السّلام، و أمر أبو الحسن بمثل ذلك في بيت أبي عبد اللَّه عليه السّلام، حتّى أخرج إلى العراق. [٥].
قال في الذكرى: فيدخل في ذلك المدّعى [٦] و فيه نظر، لأنّ ما دل عليه
[١] الصحاح ٦: ٢١٩٦ (مادة لقن).
[٢] الكافي ٣: ١٢٤ ذيل حديث ٦.
[٣] المفيد في المقنعة: ١١، و الشيخ في المبسوط ١: ١٧٤، و النهاية: ٣٠.
[٤] منهم: ابن حمزة في الوسيلة، ٥٣: و المحقق في الشرائع ١: ٣٦.
[٥] الكافي ٣: ٢٥١ حديث ٥، الفقيه ١: ٩٧ حديث ٤٥٠، التهذيب ١: ٢٨٩ حديث ٨٤٣.
[٦] الذكرى: ٣٨.