جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٦ - الثالث غسل اليدين
فإن نكس أو لم يدخل المرفق بطل. (١) و تغسل الزائدة مطلقا ان لم تتميز عن الأصلية، (٢) و إلّا غسلت إن كانت تحت المرفق، (٣) و اللحم و الإصبع الزائدان إن كانا تحت المرفق، و لو استوعب القطع محل الفرض سقط الغسل، و إلّا غسل ما بقي.
[١] خالف المرتضى [١]، و ابن إدريس [٢] في البطلان بالنكس هنا أيضا، و الكلام عليه كما سبق في الوجه.
قوله: (و تغسل الزائدة مطلقا إن لم تتميز عن الأصلية).
[٢] المراد بقوله: (مطلقا): تعميم الحكم بالغسل، سواء كانت تحت المرفق، أو فوقه، أو من نفس المرفق، لعدم تحقق الامتثال بدونه.
قوله: (و إلا غسلت إن كانت تحت المرفق).
[٣] أي: و إن لم تكن كذلك بأن تميزت عن الأصلية، غسلت وجوبا- إن كانت تحت المرفق- لتبعيتها لما يجب غسله، إذ هي من جملة اليد كاللحم الزائد و الإصبع، و لو كانت فوق المرفق- و هي متميزة- لم يجب غسلها، كما دلّ عليه مفهوم الشرط في العبارة.
و في المختلف: يجب غسلها لصدق اسم اليد عليها [٣]، و يشكل بوجوب الحمل على المعهود، و هو الغالب. و لو نبتت من نفس المرفق فظاهر العبارة عدم وجوب غسلها إن تميزت، و هو مشكل على القول بوجوب غسل المرفق لتبعيّة المحل كالتي تحته، و لو قيل بالوجوب لم يكن بذلك البعيد [٤].
و تعلم الزائدة بالقصر الفاحش، و نقص الأصابع، و فقد البطش و ضعفه، و ما أحسن قوله: (و لو استوعب القطع محل الفرض سقط الغسل، و إلا غسل ما بقي)
[١] الانتصار: ١٦.
[٢] السرائر: ١٧.
[٣] المختلف: ٢٣.
[٤] في نسخة «ح»: التبعيّة.