جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٣ - الأول في أنواعها
و يلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيا و ميتا، و لا ينجس من الميتة ما لا تحلّه الحياة (١) كالعظم و الشعر إلّا ما كان من نجس العين، كالكلب و الخنزير و الكافر.
و الدم المتخلف في اللّحم مما لا يقذفه المذبوح طاهر، (٢) و كذا دم ما لا نفس له سائلة، كالسمك و شبهه (٣) و كذا منيّه.
و الأقرب طهارة المسوخ، (٤)
قوله: (و لا ينجس من الميتة ما لا تحله الحياة).
[١] قد صرح في ذلك في عشرة أشياء و هي هذه: العظم، و السن، و الظفر، و الظلف، و القرن، و الحافر، و الشعر، و الوبر، و الصوف، و الأنفحة.
قوله: (و الدم المتخلف في اللحم مما لا يقذفه المذبوح طاهر).
[٢] لما كان التحريم و النجاسة معا إنما يثبتان في الدم المسفوح- و هو الذي يخرج عند قطع العروق- كان ما سواه، مما يبقى بعد الذبح و القذف المعتاد، طاهرا و حلالا أيضا، إذا لم يكن جزءا من محرم، سواء بقي في العروق أم في اللحم، أم في البطن.
و لو علم دخول شيء من الدم المسفوح إلى البطن، إما في البطن.
و لو علم دخول شيء من الدم المسفوح إلى البطن، إما بجذب الحيوان له بنفسه، أو لأنه ذبح في أرض منحدرة و رأسه أعلى، و نحو ذلك فان ما في البطن نجس حينئذ.
و ينبغي أن يقرأ قوله: (المتخلف) بصيغة اسم المفعول.
قوله: (و كذا دم ما لا نفس له سائلة كالسمك و شبهه).
[٣] خالف في ذلك الشيخ رحمه اللَّه في الجمل [١]، و المبسوط [٢]، و هو محجوج بنقله الإجماع على عدم النجاسة في الخلاف [٣].
قوله: (و الأقرب طهارة المسوخ).
[٤] روى الصدوق بإسناده إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام، عن أبيه، عن جده
[١] الجمل (الرسائل العشرة): ١٧٠- ١٧١.
[٢] المبسوط ١: ٣٥.
[٣] الخلاف ٣: ١٩٣ مسألة ٣٦ كتاب الصيد و الذبائح.