جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٠ - الأول الجاري
(١) إنما كانت أقسامه ثلاثة نظرا الى اختلاف أحكامه باختلاف هذه الأقسام الثلاثة عند أكثر الأصحاب، فكان انقسامه إليها باعتبار أحكامه.
قوله: (الأول الجاري).
(٢) المراد به النابع، لان الجاري لا عن نبع من أقسام الراكد، تعتبر فيه الكرية اتفاقا ممن عدا ابن أبي عقيل رحمه اللَّه [١] بخلاف النابع.
قوله: (التي هي مدار الطهورية و زوالها).
(٣) أي: أوصاف الماء الأصلية، التي هو عليها في أصل خلقته.
و المراد بأصل خلقته: الحالة التي يخرج عليها من منبعه إن كان نابعا.
و المراد برائحة الماء: سلامته من رائحة مكتسبة، سواء كان له رائحة في أصله، أم لا.
و اعلم: أن الدوران، هو ترتب الشيء على الشيء الذي له صلوح العلية، و الأول يقال له: الدائر، و الثاني يقال له: المدار، و هو قد يكون مدارا للوجود خاصة كالهبة بالنسبة إلى الملك، و للعدم خاصة كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة، و لهما معا
[١] حكاه العلامة في المختلف ١: ٢.