جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٤ - الأول في أنواعها
و يستحب للجمعة من طلوع الفجر إلى الزوال، و يقضى لو فات الى آخر السبت، و كلّما قرب من الزوال كان أفضل، (١) و خائف الإعواز يقدّمه يوم الخميس، فلو وجد فيه أعاده.
و أول ليلة من رمضان، (٢) و نصفه، و سبع عشرة، و تسع عشرة، و احدى و عشرين، و ثلاث و عشرين، و ليلة الفطر، و يومي العيدين، و ليلتي
و لهذا لو تجددت القلة بعد السيلان في خلال الغسل، و استمر ذلك الى وقت صلاة أخرى لم يجب الغسل.
و من هذا يعلم أن إطلاق المصنف وجوب الغسل للصوم مع غمس القطنة لا يستقيم على إطلاقه.
و إنما غيّر المصنف الأسلوب في العبارة- حيث غيّر وجوب الغسل بوجوب الأمور السابقة، و أطلق فلم يقيد بجنب و لا بغيره- لعدم التفاوت المقتضي لخفاء الحكم بترك التفصيل، بخلاف الصوم لشدة الاختلاف بين الجنب و المستحاضة في وجوب الغسل له، فمن ثم أطلق في الأول، و فصل هاهنا.
و كان عليه أن يذكر حكم الحائض و النفساء، فإنه إذا انقطع دمهما قبل الفجر بمقدار الغسل، وجب تقديمه عليه للصوم الواجب كالجنب، و قد صرّح المصنف بهذا الحكم في أكثر كتبه [١]، و في بعض الأخبار ما يدل عليه [٢].
قوله: (و كلّ ما قرب من الزوال كان أفضل).
[١] هذا يقتضي أفضليته آخر الأداء، و التقديم، و أول القضاء، و ما قرب من الأفضل فيليه في الفضل.
قوله: (و أوّل ليلة من رمضان.).
[٢] ليلة نصف رمضان مولد الحسن و الجواد عليهما السلام، و ليلة سبع عشرة ليلة التقاء الجمعين ببدر، و ليلة تسع عشرة يكتب و فد الحاج، و ليلة إحدى و عشرين
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٥٦٦، و المختلف: ٢٢٠، و تحرير الأحكام ١: ٧٨
[٢] التهذيب ١: ٣٩٣ حديث ١٢١٣.