جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٢ - الأول في أنواعها
و يلحق بها العصير إذا غلا و اشتد، (١) و الفقاع، (٢) و الكافر سواء كان أصليا أو مرتدا، (٣) و سواء انتمى الى الإسلام (٤) كالخوارج و الغلاة أو لا.
قوله: (و يلحق بها العصير إذا غلا و اشتد).
[١] المراد بغليانه: صيرورة أعلاه أسفله، و باشتداده: حصول الثخانة المسببة عن مجرد الغليان، و يبقى كذلك حتى يذهب ثلثاه أو يصير دبسا، و هذا هو المشهور بين الأصحاب كما ذكره في المختلف [١].
و عبارة الذكرى [٢] تدل على خلاف ذلك، و على النجاسة، فإذا حكم بطهره طهر كل ما يزاوله. و هذا إنما هو في عصير العنب، و أما عصير الزبيب، فهو على أصل الطهارة على الأصح.
قوله: (و الفقاع).
[٢] المراد به: المتخذ من ماء الشعير، كما ذكره المرتضى في الانتصار [٣]، لكن ما يوجد في أسواق أهل السنة يحكم بنجاسته إذا لم يعلم أصله، عملا بإطلاق التسمية.
و اعلم أن سوق العبارة يدل على أن الملحق بالمسكرات نوع من النجاسات برأسه، و تحته شيئان الفقاع و العصير العنبي، فلو قدم الفقاع لكان أولى، لكونه خمرا كما وردت به الاخبار [٤]، و للإجماع على نجاسته، بخلاف العصير كما عرفته.
قوله: (أو مرتدا).
[٣] يندرج فيه المرتد بنوعيه، سواء في ذلك المرتد عن فطرة، و المرتد عن ملّة.
قوله: (و سواء انتمى إلى الإسلام.).
[٤] انتمى إليه: انتسب ذكره في القاموس [٥] و المراد به: إظهار الشهادتين المقتضي لكونه من جملة المسلمين مع ارتكابه ما يقتضي كفره، بنحو إنكار شيء من ضروريات الدين.
[١] المختلف: ٥٨.
[٢] الذكرى: ١٣.
[٣] الانتصار: ١٩٨- ١٩٩.
[٤] الكافي ٦: ٤٢٣ حديث ٧، التهذيب ١: ٢٧٩، ٢٨٢ حديث ٨٢١، ٨٢٨.
[٥] القاموس ٤: (نمى) ٣٩٧.