جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦٦ - الأول عدم الماء
و لو أخلّ بالطلب حتى ضاق الوقت تيمم و صلّى، و لا إعادة و ان كان مخطئا إلّا أن يجد الماء في رحله أو مع أصحابه فيعيد، (١)
في الوقت، خلافا لصاحب المعتبر [١]، تعويلا على حسنة زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام [٢].
و الظاهر أن المراد بها تحديد زمان الطّلب لا مقداره، لأن الطلب قبل الوقت لا يجزئ لعدم توجّه الخطاب حينئذ، إلا إذا بقي في مكانه و لم يتجدد له شكّ مع معارضتها بغيرها [٣].
و لو علم عدم الماء في بعض الجهات سقط الطلب فيه، أو مطلقا فلا طلب لانتفاء الفائدة، و تحقق الشرط و هو عدم الماء، و لو علمه أو ظنه في الزائد على النّصاب، كخضرة و قرية وجب قصده قطعا و لو بأجرة، لوجوب تحصيل شرط الواجب المطلق، إلا مع المشقة الشّديدة.
و تجوز الاستنابة في الطلب، و ينبغي اشتراط عدالة النّائب و يحتسب لهما، لأن إخبار العدل يثمر الظن، و متى فات بالطلب غرض مطلوب، كما في الخطاب و الصائد، لم يبعد القول بسقوط الطلب للضرورة، و يجب طلب التراب لو فقده، حيث يجب التيمم، لأنه شرط المطلق.
قوله: (و لو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت تيمّم و صلّى، و لا إعادة و إن كان مخطئا، إلّا أن يجد الماء في رحله أو مع أصحابه فيعيد).
[١] خالف الشّيخ في ذلك، فحكم بأنّ من أخل بالطلب و تيمّم و صلّى فتيمّمه و صلاته باطلان للمخالفة [٤]، و ردّه المصنّف و غيره بتحتم التيمّم عند ضيق الوقت [٥]، و امتثال المأمور به يقتضي الإجزاء، أمّا لو كان تيمّمه مع السّعة فكلام الشّيخ متجه.
[١] المعتبر ١: ٣٩٣.
[٢] الكافي ٣: ٦٣ حديث ٢، التهذيب ١: ١٩٢ حديث ٥٥٥.
[٣] الكافي ٣: ٦٤ حديث ٣، التهذيب ١: ٢٠٢ حديث ٥٨٧، الاستبصار ١: ١٦٥ حديث ٥٧٢.
[٤] النهاية: ٤٨.
[٥] المختلف: ٤٧، و انظر: المعتبر ١: ٣٩٣.