جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٦ - الأول في ماهيته
أو دون ثلاثة أيام، أو ثلاثة متفرقة، أو زائدا عن أقصى مدة الحيض أو النفاس فليس حيضا. (١)
و يجامع الحمل على الأقوى، (٢)
الحكم بالعدة و توابع الزوجية- استصحابا لما كان لعدم القطع بالمنافي- أولى، و الأمر في العبارة أسهل، فالوقوف مع المشهور أوجه، و بالغ المصنّف في المنتهى [١] فحكم بإمكان الحيض الى الستين مطلقا، و مشهور الأصحاب، و الّذي في الاخبار خلافه.
قوله: (أو زائدا عن أقصى مدّة الحيض أو النّفاس، فليس حيضا).
[١] أمّا الزائد عن أقصى مدة الحيض فظاهر، و أما الزائد عن أقصى مدّة النّفاس فلأنه لا بدّ من تخلل عشرة- هي أقل الطهر بين النّفاس و الحيض- ليكون ما بعده و ما قبله حيضا، و لا يغني ذكر الأوّل عن الثّاني، إذ لا يلزم من نفي كون الزائد عن أقصى مدة الحيض حيضا، نفي كون الزّائد عن أقصى مدّة النفاس حيضا، و هو المقصود بالبيان، فلا تتوجّه على العبارة مؤاخذة.
قوله: (و يجامع الحمل على الأقوى).
[٢] اختلف الأصحاب في ذلك على أقوال:
فالمشهور أنّ الحامل قد تحيض كالحائل [٢]، و للشّيخ قول في الخلاف بأنّها تحيض ما لم تستبن الحمل [٣]، و في النّهاية [٤] اعتبر عدم تأخر الدّم عن العادة بعشرين يوما، فإن تأخر كذلك فليس بحيض تعويلا على رواية الصحاف [٥]، و هي معارضة بأشهر منها و أكثر مع قبولها التأويل بالغالب.
و قال ابن الجنيد: لا يجتمع حمل و حيض [٦]- و هو اختيار ابن إدريس- [٧] استنادا إلى حجج ضعيفة، منها قوله عليه السّلام: «ما كان اللَّه ليجعل حيضا مع
[١] المنتهى ١: ٩٦.
[٢] منهم: الصدوق في المقنع: ١٦، و الشهيد في الدروس: ٦.
[٣] الخلاف ١: ٧٤ مسألة ١٢ كتاب الحيض.
[٤] النهاية: ٢٥.
[٥] الكافي ٣: ٩٥ حديث ١، التهذيب ١: ٣٨٨ حديث ١١٩٧، الاستبصار ١: ١٤٠ حديث ٤٨٢.
[٦] نقل قوله في المختلف: ٣٦.
[٧] السرائر: ٢٩.