جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٩ - كلام في الآنية
الثاني: المتّخذ من الجلود، و يشترط طهارة أصولها و تذكيتها، (١) سواء أكل لحمها أو لا. نعم يستحب الدبغ فيما لا يؤكل لحمه، (٢) أما المتّخذ من العظام فإنما يشترط فيه طهارة الأصل خاصة.
الثالث: المتخذ من غير هذين، (٣) و يجوز استعماله مع طهارته و ان غلا ثمنه. (٤) و أواني المشركين طاهرة و ان كانت مستعملة، ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة. (٥)
عن موضع الفضّة» [١] و الأمر للوجوب، و هو الأصح.
قوله: (و يشترط طهارة أصولها و تذكيتها).
[١] إنما يشترط التذكية فيما ينجس بالموت، و هو ماله نفس دون ما لا نفس له.
قوله: (نعم يستحب الدبغ فيما لا يؤكل لحمه).
[٢] و قيل بالوجوب [٢]، و مقتضى كلام القائلين به: ان الطهارة تحصل بالدبغ، و هو مردود، لأن الطهارة حاصلة بالتذكية، إذ لولاها لكان ميتة، فلم يطهر بالدبغ، و الأصح عدم الوجوب، و إن كان العمل به أحوط، و ربما اعتبر الدبغ إن استعمل في مائع، و فيه ضعف.
قوله: (المتخذ من غير هذين).
[٣] أراد بهذين القسمين المذكورين- أعني آنية الذهب و الفضة، و آنية الجلود و العظام- إذ لو لا ذلك لدخل بعض الأقسام الثلاثة في بعض.
قوله: (و يجوز استعماله مع طهارته و إن غلا ثمنه).
[٤] المراد مع طهارة أصله.
قوله: (و أواني المشركين طاهرة ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة).
[٥] للأصل و النصوص الدالة على ذلك [٣]، و لا فرق بين أوانيهم و سائر ما بأيديهم و عليهم، إلّا الجلد و اللحم، لاشتراط العلم بالذكاة.
[١] التهذيب ٩: ٩١ حديث ٣٩٢ و فيه: (و اعزل فمك).
[٢] القائل به الشيخ في المبسوط ١: ١٥، الخلاف ١: ٣: مسألة ١١ كتاب الطهارة، و الشهيد في البيان: ٤٣.
[٣] الكافي ٦: ٢٦٤ حديث ١٠، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٣٢.