جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٤ - مقدمة
ثلاثة أيام. (١)
و في وجوب الاستقبال به الى القبلة حالة الاحتضار قولان.
و كيفيته بأن يلقى على ظهره، و يجعل وجهه و باطن رجليه إلى القبلة، بحيث لو جلس لكان مستقبلا. (٢)
عليه ثلاثة أيّام).
[١] لا خلاف في استحباب التعجيل، و روي عن النّبي صلّى اللَّه عليه و آله:
«عجّلوا بهم إلى مضاجعهم» [١] و قال صلّى اللَّه عليه و آله: «إذا مات الميت أول النهار فلا يقيل إلّا في قبره» [٢] و هذا في غير من اشتبه موته، لقول الكاظم عليه السّلام:
«إن أناسا دفنوا أحياء ما ماتوا إلا في قبورهم» [٣].
و المراد بالأمارات نحو انخساف صدغيه، و ميل أنفه، و امتداد جلدة وجهه، و انخلاع كفه من ذراعه، و استرخاء قدميه، و تقلص أنثييه إلى فوق مع تدلي الجلدة، و نحو ذلك.
و مع الاشتباه يتربص به ثلاثة أيّام وجوبا، لئلّا يعان على قتل مسلم، فقد نقل انّه دفن جماعة أحياء منهم من أخرج حيّا، و منهم من مات في قبره. و في المنتهى نقل حديثين حاصلهما أن خمسة ينتظر بهم ثلاثة أيّام: الغريق، و المصعوق، و المبطون، و المهدوم، و المدخن، إلا أن يتغير قبل ذلك ثم قال: و يستبرأ بعلامات الموت في غير هؤلاء إذا اشتبه، و لا يعجل عليه [٤].
قوله: (و في وجوب الاستقبال به إلى القبلة حالة الاحتضار قولان، و كيفيته أن يلقى على ظهره، و يجعل وجهه و باطن رجليه إلى القبلة، بحيث لو جلس لكان مستقبلا).
[٢] الاحتضار: افتعال: من الحضور، و هو إما حضور المريض الموت، أو حضور الملائكة عنده لقبض روحه، و حضور النّاس لتوفير دواعيهم على ذلك في هذا الوقت،
[١] الكافي ٣: ١٣٧ حديث ١، الفقيه ١: ٨٥ حديث ٣٨٩، التهذيب ١: ٤٢٧ حديث ١٣٥٩.
[٢] الكافي ٣: ١٣٨ حديث ٢، التهذيب ١: ٤٢٨ حديث ١٣٦٠.
[٣] التهذيب ١: ٣٣٨ حديث ٩٩١ مع اختلاف يسير.
[٤] المنتهى ١: ٤٢٧.