جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٦ - الأول في أنواعها
و للسعي إلى رؤية المصلوب بعد الثلاثة، (١) و التوبة عن فسق أو كفر، (٢) و صلاة الحاجة و الاستخارة، (٣) و دخول الحرم و المسجد الحرام و مكة و الكعبة و المدينة و مسجد النبي عليه السلام، و لا تداخل و ان انضم إليها واجب، (٤) و لا يشترط
قوله: (و للسعي إلى رؤية المصلوب بعد ثلاثة).
[١] المراد بعد ثلاثة أيام من صلبه، و قيل بوجوبه حينئذ [١]، و المستند ضعيف.
و لا فرق بين من صلب بحق أو ظلما، و بين من صلب على الهيئة المعتبرة شرعا و غيره، عملا بظاهر اللفظ، و التقييد بخلاف ذلك لا يعتد به.
قوله: (و التوبة عن فسق أو كفر).
[٢] لا فرق في الفسق بين كونه عن صغيرة أو كبيرة، و عن المفيد رحمه اللَّه التقييد بالكبائر [٢]، و الخبر يدفعه [٣].
قوله: (و صلاة الحاجة و الاستخارة).
[٣] ليس المراد أي صلاة اقترحها المكلف لأحد الأمرين، بل المراد بذلك ما نقله الأصحاب عن الأئمة عليهم السلام [٤]، و له مظان فليطلب منها.
قوله: (و لا تداخل و إن انضم إليها واجب).
[٤] الصواب في تداخل قراءتها بفتح الخاء، و ضم اللام مع تخفيف الدال على حذف تاء المضارعة، و ما أفتى به المصنف من عدم تداخلها عند الاجتماع، أي: عدم الاكتفاء بغسل واحد لأسباب متعددة- سواء عيّنها في النية أم لا، و سواء كان معها غسل واجب أم لا- هو القول المنصور، لعدم الدليل الدال على التداخل.
و ليست كالأغسال الواجبة، لأن المطلوب بها و هو الرفع أو الاستباحة أمر واحد، بخلاف المندوبة، و مع انضمام الواجب فعدم التداخل أظهر، لاختلاف الوجه
[١] قاله أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ١٣٥
[٢] المقنعة: ٦.
[٣] التهذيب ١: ١١٦ حديث ٣٠٤
[٤] الكافي ٣: ٤٧٠ و ٤٧٦، الفقيه ١: ٣٥٠ و ٣٥٥، التهذيب ١: ١١٦، ١١٧ حديث ٣٠٥، ٣٠٦ و ان شئت الاستزادة راجع الوسائل: ٥ أبواب صلاة الاستخارة و باب ٢٨ من أبواب بقية الصلاة المندوبة.