جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠١ - أ لو رأت ذات العادة المستقرة العدد
[فروع]
فروع:
[أ: لو رأت ذات العادة المستقرة العدد]
أ: لو رأت ذات العادة المستقرة العدد متقدما على العادة أو متأخرا فهو حيض، لتقدّم العادة تارة و تأخرها أخرى. (١)
و يمكن الجواب بأن ذلك مبني على الغالب، فان الغالب كون ما في زمان العادة بهذا الوصف، فلا تعارض، أو تنزل على المبتدئة و المضطربة جمعا بين الأخبار، على أن قوة العادة المتكرّرة ظاهرة، فان العادات ملحقة بالأمور الجبلّية، و الحق ترجيح العادة المستفادة من الأخذ و الانقطاع، و هي المرادة في كلام المصنّف، أما المستفادة من التمييز فلا، لأن الفرع لا يزيد على أصله مع احتمال الترجيح، لصدق الأقراء عليها و فيه بعد، لأنه خلاف المتعارف.
و اعلم أن قول المصنّف: (إن اختلفا زمانا) من تمام تصوير المسألة و ليس شرطا للأقوى و الا لفسد المعنى، و لو قال: و لو اجتمع التمييز و العادة، و اختلفا زمانا فالأقوى العادة، كان أحسن.
قوله: (لو رأت ذات العادة- إلى قوله- لتقدم العادة تارة و تأخرها أخرى).
[١] هل يجب على من تقدم دمها العادة الاحتياط في العبادة إلى أن تمضي الثّلاثة، أو يحضر الوقت؟ يبنى على إيجاب الاحتياط على المبتدئة و المضطربة، و عدمه مع احتمال عدم الوجوب هنا، ففي مقطوع سماعة، المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها قال: «إذا رأت قبل وقتها فلتدع الصلاة فإنه ربما يعجّل» [١]، و في خبر إسحاق بن عمّار، عن الصّادق عليه السّلام في المرأة ترى الصفرة: «إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض» [٢] و في البيان [٣] نزل هذه على المضطربة إذا ظنت الدم حيضا، و ينافيه قوله: «إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض».
[١] الكافي ٣: ٧٧ حديث ٢، التهذيب ١: ١٨٥ حديث ٤٥٣.
[٢] الكافي ٣: ٧٨ حديث ٢، الفقيه ١: ٥١ حديث ١٩٦، التهذيب ١: ٣٩٦ حديث ١٢٣١.
[٣] البيان: ٢٠.