جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٢ - ب لو رأت العادة
[ب: لو رأت العادة]
ب: لو رأت العادة و الطرفين (١) أو أحدهما، فإن تجاوز العشرة فالحيض العادة و إلّا فالجميع.
و يمكن الفرق بين ذات العادة و غيرها إذا تقدم دمها العادة يوما أو يومين عملا بهذه الرواية [١]، بخلاف ما لو زاد لعدم الدّليل، و مقطوعة سماعة مطلقة [٢]، فلا تصلح للدلالة على الزّائد لحملها على المقيّد، إلّا أنّه لا يحضرني الآن قائل بذلك، و الاحتياط طريق إلى اليقين، فهو أولى.
و يمكن حمل الاولى على ما إذا رأت قبل وقتها و علمته حيضا، أو مضى ثلاثة أيام، و حمل الثّانية على الاخبار عن الغالب، أي: إن كان قبل الحيض بيومين ففي الغالب هو من الحيض، و حينئذ فلا دلالة لها على ترك العبادة في اليومين، و لا يخفى ما فيه، و كيف قلنا فالأولى الجزم بتعلق تروك الحائض بهذه ما خلا ترك الواجب.
هذا إذا تقدم الدّم العادة، و لو تأخر أمكن ذلك لما تقدّم، و القطع بكونه حيضا، فإن التأخّر يثير ظنّ حصوله، لأنه يزيده انبعاثا نظرا إلى العادة، و فيه قوة.
قوله: (لو رأت العادة و الطرفين.).
[١] المراد بالطرفين ما قبل العادة و ما بعدها، و في المتقدّم ما سبق من احتمال وجوب الاحتياط و عدمه.
إن قيل: إذا تجاوز الدم العشرة فلم يحكم بكون الطرفين استحاضة، و هلّا حكم بالثاني خاصة حيث يمكن ضميمة الأول إلى العادة في كونهما حيضا؟
قلنا: الحكم بكون الثاني استحاضة مع استواء نسبتهما إلى العادة ترجيح من غير مرجح.
فان قيل: استواء النّسبة غير معلوم، بل المعلوم خلافه، و اتفاقهم على أن كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض يقتضي ضميمته.
قلنا: لما كانت العادة ملحقة بالأمور الجبلّية، اقتصر في مخالفتها على ما إذا كان
[١] الكافي ٣: ٧٨ حديث ٢، الفقيه ١: ٥١ حديث ١٩٦، التهذيب ١: ٣٩٦ حديث ١٢٣١.
[٢] الكافي ٣: ٧٧ حديث ٢، التهذيب ١: ١٥٨ حديث ٤٥٣.