جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٨ - أ لو تغير بعض الزائد على الكر
[فروع]
فروع:
[أ: لو تغير بعض الزائد على الكر]
أ: لو تغير بعض الزائد على الكر، (١) فان كان الباقي كرا فصاعدا اختص المتغير بالتنجيس، و إلّا عمّ الجميع.
و الأصح: أنه تحقيق، فلا يغتفر نقصان شيء و إلّا لم يكن الحدّ حدا.
و هنا سؤالان: أحدهما: انّ أحد الحدين للكرّ مرجعه إلى الأشبار، و هي متفاوتة، حتى أنه قلّ أن يكون شبر شخص مطابقا لشبر آخر، و مع التفاوت كيف يكون تحقيقا!!؟.
الثاني: ان مقدار كل من تحديدي الكر لا ينطبق على الآخر و لا يساويه، على أنه قد قيل: بأن الكر ما كان كل واحد من أبعاده الثلاثة ثلاثة أشبار، و هو قول القميين [١]، و اختاره المصنف في المختلف [٢]، و حينئذ فتظهر شدة التفاوت، و كيف يحدّ مقدار واحد بحدين مختلفين، و قد كان اللازم الحكم للأقل بكونه الحد المعتبر دون الآخر؟!.
و الجواب عن الأول: أنه ليس المراد من التقدير التحقيقي عدم التفاوت أصلا، فإن الموازين تتفاوت فكيف الأشبار؟ بل المراد عدم جواز نقصان شيء مما جعل حدا بعد تعيينه في قدر مخصوص، و على التقريب يجوز.
و عن الثاني: أن الظاهر أن اختلاف الحدين لاختلاف المياه في الوزن باعتبار الرقّة و الصفاء و مقابلهما، فربما بلغ مقدار من ماء مخصوص الكرية بأحدهما دون الآخر، و ينعكس ذلك في ماء آخر مع فرض الاستواء، فالحدّ الحقيقي هو الأقل، و الزائد منزل على الاستحباب.
قوله: (لو تغير بعض الزائد على الكر.).
[١] المراد بعض المجموع الزائد على الكرّ، لا بعض ما به الزيادة، و إلا لم ينتظم معه
قوله: (فإن كان الباقي كرّا فصاعدا.). [٣]
[١] الفقيه ١: ٦.
[٢] المختلف: ٤.
[٣] هكذا ورد هذا القول من دون شرح.