جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥١ - مقدمة
و تستحب عيادته إلّا في وجع العين، و أن يأذن لهم في الدخول عليه، فإذا طالت علّته ترك و عياله. (١)
و يستحب تخفيف العيادة إلّا مع حب المريض الإطالة، (٢) و تجب الوصيّة على كل من عليه حق. (٣)
ليلة، فقبلها بقبولها- أي: لا يشكو ما أصابه إلى أحد- كتب اللَّه له عبادة ستّين سنة» [١]، و عنه عليه السّلام: «قول الرّجل: حممت اليوم، و سهرت البارحة ليس شكاية، إنّما الشكوى لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد، أو أصابني ما لم يصب أحدا». [٢].
قوله: (و تستحب عيادته إلا في وجع العين، و أن يأذن لهم في الدّخول عليه، فإذا طالت علته ترك و عياله).
[١] عن الصّادق عليه السّلام: «لا عيادة في وجع العين، و لا تكون عيادة في أقل من ثلاثة أيّام، فإذا وجبت فيوم و يوم لا، فإذا طالت العلة ترك العليل و عياله» [٣] و يستحب للعليل الاذن لهم في الدّخول عليه، لرجاء دعوة مستجابة، فإنه ليس من أحد إلّا و له دعوة مستجابة [٤].
قوله: (و يستحب تخفيف العيادة إلّا مع حب المريض الإطالة).
[٢] عنه عليه السّلام: «تمام عيادة المريض أن تضع يدك على ذراعه، و تعجل القيام من عنده، فإن عيادة النوكى أشد على المريض من وجعه» [٥]، و عن علي عليه السّلام الأمر بالتخفيف، إلّا أن يكون المريض يحبّ ذلك و يريده و يسأله [٦].
قوله: (و تجب الوصيّة على كل من عليه حق).
[٣] سواء حق اللَّه أو حقّ العباد، و لا يخفى أن المراد بالحق الذي يجب تأديته، و كذا يجب على من له حق يخاف ضياعه، و ما وقفت عليه من العبارات خال منه، و لو
[١] الكافي ٣: ١١٥ حديث ٤.
[٢] الكافي ٣: ١١٦ حديث ١.
[٣] الكافي ٣: ١١٧ حديث ١.
[٤] مضمون خبر في الكافي ٣: ١١٧ حديث ٢.
[٥] الكافي ٣: ١١٨ حديث ٤.
[٦] الكافي ٣: ١١٨ حديث ٦.