جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٥ - ج الجريات المارة على النجاسة الواقفة طاهرة
[ب: لو اتصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقاة]
ب: لو اتصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقاة، (١) و لو تغيّر بعضه بها اختص المتغيّر بالتنجيس.
[ج: الجريات المارّة على النجاسة الواقفة طاهرة]
ج: الجريات المارّة على النجاسة الواقفة طاهرة و إن قلّت عن الكر مع التواصل. (٢)
اعتباره، إما بقلة الاجزاء و كثرتها، أو بتقديره مخالفا في الأوصاف، على اختلاف القولين، و إذا وجب الاعتبار في الجملة للمضاف، فللنجاسة أولى، و لأن عدم وجوب التقدير يفضي إلى جواز الاستعمال، و إن زادت النجاسة على الماء أضعافا، و هو كالمعلوم البطلان، فوجب تقدير الأوصاف، لأنها مناط التنجيس و عدمه.
و هذا القول أرجح و أقرب إلى الاحتياط.
فعلى هذا يمكن أن تقدر المخالفة على وجه أشد، كحدّة الخل، و ذكاء المسك، و سواد الحبر، لمناسبة النجاسة تغليظ الحكم.
و الظاهر اعتبار الوسط، اعتبارا للأغلب، لرجحانه.
و هل تعتبر أوصاف الماء وسطا، نظرا إلى شدة اختلافها كالعذوبة و الملوحة، و الرقة و الغلظة، و الصفاء و الكدورة؟ فيه احتمال، و لا يبعد اعتبارها، لأن له أثرا بينا في قبول التغير و عدمه.
قوله: (لو اتصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقاة).
[١] يشترط في هذا الحكم علو الجاري، أو مساواة السطوح، أو فوران الجاري من تحت القليل إذا كان الجاري أسفل، لانتفاء ثبوته بدون ذلك.
قوله: (الجريات المارة على النجاسة الواقفة طاهرة و إن قلت عن الكر مع التواصل).
[٢] الجرية: هي الدفعة من الماء الجاري بين حافتي النهر عند جريانه على سطح منحدر.
و قد ذهب بعض العامة الى أن الجريات الحاصلة في الماء عند جريانه متفاصلة معنى، و إن تواصلت حسّا، فلكل جرية حكم نفسها، فيعتبر فيها الكثرة، و الّا