جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٤ - ب لا يفتقر الى تعيين الحدث و ان تعدد
[ب: لا يفتقر الى تعيين الحدث و ان تعدد]
ب: لا يفتقر الى تعيين الحدث و ان تعدد، و لو عيّنه ارتفع الباقي.
و كذا لو نوى استباحة صلاة معيّنة استباح ما عداها و ان نفاها، سواء كانت المعيّنة فرضا أو نفلا. (١)
تسقط الطلب عن المكلف، و لا يستحق بها ثوابا [١]، و ليس بشيء.
إذا تقرر ذلك فالضمائم أربع:
أ: ضميمة اللازم المؤكد كضميمة الرفع إلى الاستباحة، و لا شبهة في صحتها.
ب: ضميمة اللازم الأجنبي كضميمة التبرد، و قد سبق حكمها.
ج: ضميمة المنافي كالرياء، و بطلانه معلوم.
د: ضميمة الأمر الأجنبي الغريب كدخول السوق، و في البطلان به وجهان، أصحهما البطلان.
قوله: (و كذا لو نوى استباحة صلاة معينة استباح ما عداها و إن نفاها سواء كانت المعيّنة فرضا أو نفلا).
[١] الضمير في (نفاها) يعود إلى (ما)، أي: و ان نفى ما عداها، و وجه ما ذكره أنه نوى استباحة، فيجب أن يحصل له عملا بالحديث، و حينئذ فيستبيح ما سواها، لأن الاستباحة تقتضي زوال المانع فيقع النفي لغوا.
و فيه نظر، فإنه نوى استباحة و عدمها، فإنه كما ان استباحة صلاة تقتضي استباحة غيرها، كذا نفي استباحة صلاة أخرى يقتضي عدم الاستباحة مطلقا، لاستلزامه بقاء المانع، و الأصح البطلان، كما اختاره شيخنا الشهيد [٢]، لأن الحدث متحقق و لم يحصل الرافع له يقينا، و لا فرق بين كون المعينة فرضا أو نفلا.
و ينبغي أن يستثني من ذلك نحو المستحاضة، فإن وضوءها إنما يبيح صلاة واحدة، و من ذلك يعلم حكم ما لو نوى رفع حدث و نفي غيره.
[١] الانتصار: ١٧.
[٢] الذكرى: ٨١.