جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦١ - و واجباته
[و واجباته]
و واجباته: النيّة عند أول الاغتسال، (١) و يجوز تقديمها عند غسل الكفّين مستدامة الحكم الى آخره، و غسل جميع البشرة بأقل اسمه بحيث يصل الماء الى منابت الشعر و إن كثف، (٢) و تخليل كلّ ما لا يصل اليه الماء إلّا به، (٣) و تقديم الرأس، ثم الجانب الأيمن، ثم الأيسر، (٤)
قوله: (و واجباته: النّية عند أوّل الاغتسال).
[١] أي: مقارنة لأوله، إمّا استحبابا، كعند غسل الكفين كما سبق في الوضوء، أو وجوبا مضيّقا، و هو عند ابتداء غسل جزء من العضو الأوّل- أعني: الرأس و الرقبة- و ربما أطلق على المجموع الرأس تغليبا، لأنّهما بمنزلة عضو واحد، و لا ترتيب في نفس الأعضاء، فلا حجر إذا نوى عند أي جزء كان من العضو الأوّل.
و يستفاد من قول المصنّف: (و يجوز تقديمها عند غسل الكفين) أن المراد بأول الاغتسال في العبارة أول الشّروع في غسل البدن، و ذكر المصنّف [١] و شيخنا الشّهيد [٢] ما حاصله أن استحباب غسل اليدين هنا غير مقيّد بما سبق في الوضوء.
قوله: (بحيث يصل الماء إلى منابت الشّعر و ان كثف).
[٢] لأن الحكم هنا منوط بالبشرة، أمّا الشّعر فلا يجب غسله إلّا أن يتوقّف غسل البشرة عليه كما سيأتي.
قوله: (و تخليل كل ما لا يصل إليه الماء إلّا به).
[٣] لو قال: و تخليل كلّ ما لا يصل الماء إلى البشرة إلّا بتخليله كان أولى.
قوله: (و تقديم الرأس، ثم الجانب الأيمن، ثم الأيسر).
[٤] المراد بالرأس هنا: الرأس المعروف مع الرّقبة تغليبا، و لا ريب أن الحدّ المشترك يجب غسله مع كلّ عضو من باب المقدّمة، و ما كان من الأعضاء متوسّطا بين الجانبين- و هو العورتان و السّرة- فلا ترجيح لغسله مع أحد الجانبين على الآخر، بل يتخيّر المكلّف في غسله مع أي جانب شاء، و غسله مع الجانبين أولى، و ليس من ذلك عظام الصّدر كما قد يتوهّم، إذ ليست هذه أعضاء عرفا.
[١] قاله في المنتهى ١: ٨٥.
[٢] الذكرى: ١٠٤.